جدد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل رفض الحركة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في ضوء قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية معتبرا أنها تستغل الحصار الدولي المفروض على الفلسطينيين للتأثير على النتائج، في الوقت الذي أكد افتقارها لـ «الشرعية» لمعارضتها القانون الأساسي للسلطة الوطنية.

واعتبر مشعل في لقاء صحافي في العاصمة القطرية الدوحة على هامش زيارته لها عن أن إجراء الانتخابات المبكرة لا تمثل حلا للازمة الراهنة ورأى أن الهدف الحقيقي من وراء إقرار الانتخابات المبكرة من قبل المجلس المركزي هو إجراء انتخابات في ظل الحصار والتجويع المفروض على الشعب الفلسطيني للتأثير على الناخبين «خاصة أن هناك أطرافا محلية وإقليمية ودولية لن تقبل بفوز حماس في هذه الانتخابات».

وأشار إلى الدعوة إلى إجراء الانتخابات المبكرة لن تقبلها «حماس» لأنها لا تنطوي على أي حل وقال «إن إصدار مراسيم رئاسية لإجراء هذه الانتخابات تفتقر إلى إلزامية القانون لأنها تعنى حل المجلس التشريعي وهو أمر مخالف تماما للقانون الأساسي للسلطة الوطنية».

وحول الآليات التي تمتلكها حركة «حماس» لإعاقة إجراء مثل هذه الانتخابات أوضح مشعل «ان رفض حماس للانتخابات المبكرة يستند أساساً إلى افتقارها للشرعية والدستورية»، مؤكدا على «انه ليس بمقدور أي طرف أن يجرى هذه الانتخابات بمفرده ودون التوافق مع الأطراف الأخرى» وأضاف أن «الأمر ليس في حاجة إلى آليات محددة حيث إن الواقع الحالي لا يسمح بمثل هذه الخطوة إلا من خلال التوافق الوطني الشامل».

ولفت إلى أن اللجوء للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لإقرار الانتخابات يعكس نزعة لدى قيادة السلطة وحركة «فتح» للإستقواء بمؤسسات منظمة التحرير التي قال إنها «فقدت قانونيتها والمعطلة منذ سنوات طويلة وتوظيفها في مواجهة شرعية حماس والبحث عنها كبديل عن شرعية المجلس التشريعي ».

وشدد مشعل إلى أن الخطوة الأولى باتجاه التوافق الوطني على صعيد السلطة يتمثل «في حل مشكلة الملف الأمني من خلال إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية مهنية بحيث تبعيتها المباشرة للحكومة والسلطة وليست لهذا الفصيل أو ذاك»،

ودعا إلى « تنظيف هذه الأجهزة من الفساد ومن الأدوار المشبوهة بحيث تتحول إلى مؤسسات وطنية تحمى الشعب الفلسطيني وتوفر له كل مقومات الأمان». وقال «إن حماس ترفض القفز على الشرعيات الفلسطينية القائمة أو تجزئتها من خلال التركيز فقط على شرعية الرئاسة وتجاهل شرعية المجلس التشريعي».

وتابع رئيس المكتب السياسي لحماس أن الأزمة في الساحة الفلسطينية «نابعة من عاملين أساسيين أولهما التدخل الخارجي الذي يسعى إلى فرض أجندته الخاصة على الفلسطينيين والثاني يتمثل في وجود أطراف فلسطينية تبيح لنفسها الأستقواء بالعامل الذاتي (الفصائلي) من اجل مصالحه الذاتية وامتيازاته غير القانونية» في إشارة إلى حركة «فتح».

الدوحة ـ أيمن عبوشي