عاشت أمس العراق يوماً دموياً آخر لم يستهدف العراقيين فحسب وإنما امتد إلى القوات المتعددة لجنسيات بفقدانها ثلاثة جنود بريطانيين في البصرة وجنديين أميركيين في بغداد، فيما تجاوزت حصيلة القتلى أمس 15 شخصا بعد يوم من الهدوء النسبي وكانت غالبية الضحايا من رجال الشرطة بعد اختطاف سبعة منهم وقتلهم جنوب بغداد، في وقت تم العثور على 17 جثة جديدة في العاصمة بالموازاة مع الإعلان عن قتل 3 مسلحين واعتقال 44 آخرين في ديالى.
وتكبدت القوات البريطانية أمس في البصرة خسائر كبيرة حيث أكدت الخارجية البريطانية أن ثلاثة جنود بريطانيين من سلاح الجو الملكي لقوا حتفهم في هجوم بقذائف الهاون على مقرهم القريب من محافظة البصرة. وقالت الوزارة إن الجنود الثلاثة قُتلوا في هجوم غير مباشر على قاعدتهم العملياتية الاحتياطية في البصرة، ورفضت إعطاء تفاصيل أخرى لأسباب أمنية.
وبهذه الحصيلة من القتلى يرتفع إلى 261 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا في العراق منذ اندلاع الحرب العام 2003. في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس الجمعة مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة في بغداد قرب مركبته أثناء تنفيذ عمليات أمنية، بعد ساعات فقط من إعلانه مقتل أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة انفجار عبوة ناسفة قرب مركبته شرقي بغداد.
إلى ذلك، قالت القوات المتعددة الجنسيات في العراق إن مروحياتها قتلت ثلاثة مسلحين كما أن جنودها اعتقلوا آخر على صلة مع « فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى اعتقال 44 آخرين، بينهم أمير مالي للقاعدة في مناطق مختلفة من العراق أمس.
وقالت القوات في بيانات عسكرية انه تم قتل ثلاثة مسلحين كانوا يقومون بنقل الأسلحة من جامع حيث تم تدمير مركبتين لهم غرب بغداد. وتم استدعاء المروحية بعد تلقي تقارير عن متمردين يقومون بنقل أسلحة من جامع ولاحظهم طاقم المروحية وهم يقومون بوضع الأسلحة في شاحنة حمل. كما ألقت قوات التحالف القبض على مسلح على صلة مع فيلق الحرس الثوري الإيراني خلال غارة في منطقة خرنابات قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
على الصعيد الأمني شبه الدامي، أفاد مصدر في الشرطة في مدينة الحلة (مركز محافظة بابل جنوب بغداد) بأن مسلحين مجهولين اختطفوا سبعة من أفراد الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم وقتلوهم، وعثرت الشرطة على جثثهم في وقت لاحق في مدينة الإسكندرية، مشيراً إلى أن قوات أميركية وعراقية بدأت على الفور عملية بحث وتفتيش عن المختَطفين وعثرت على جثثهم في منطقة المويلحة ذات الطبيعة الزراعية.
يشار إلى أن مدينة الإسكندرية هي إحدى مدن ما يعرف بـ «مثلث الموت» جنوب بغداد والذي يضم كذلك مدن اللطيفية والمحمودية واليوسفية والقرى التابعة لها وعرفت بهذا الاسم بسبب كثرة الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية والعراقية وكذلك المدنيين فيها.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية أمس أنها عثرت على 17 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد. وكشف مصدر في وزارة الداخلية العراقية القول إن مفارز الشرطة «عثرت أمس على 17 جثة لأشخاص مجهولي الهوية، قتلوا في ظروف غامضة في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد. وأشار المصدر إلى أن الجثث وجدت مصابة بإطلاقات نارية في مناطق متفرقة من الجسم أغلبها في منطقة الرأس.
من جهة أخرى، قال مصدر في شرطة ناحية الضلوعية في محافظة صلاح الدين إن مجهولين قتلوا أمس ضابطا كبيرا في جهاز المخابرات العراقية السابق وثلاثة أشخاص كانوا برفقته في هجوم على سيارة مدنية شرقي الضلوعية.
وأوضح المصدر أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار من أسلحة رشاشة، مساء أمس على سيارة مدنية شرقي بلدة الضلوعية كان يستقلها العقيد قي جهاز المخابرات السابق فارس خلف فارس». وأضاف أن الهجوم أدى إلى مقتل العقيد فارس وثلاثة من مرافقيه. وفي الضلوعية، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أربعة أشخاص في إطلاق رصاص من سيارة متحركة في الضلوعية التي تبعد 70 كيلومترا شمالي بغداد.
