أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس أنهما مستعدان للتوجه معاً إلى دارفور في مواجهة خطورة الوضع الإنساني في المنطقة.. فيما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالنتائج «البناءة» للمحادثات الأخيرة التي جرت في طرابلس ودعا الأطراف المشاركة إلى التفاوض للتوصل إلى سلام دائم في دارفور.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في ختام لقاء مع براون في باريس أكد ساركوزي على أن فرنسا وبريطانيا تدافعان عن مشروع القرار نفسه في مجلس الأمن الدولي لنشر قوة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة سريعاً. وقال: «سنطلب من وزيري خارجيتنا نقل الرسالة نفسها.
وهذه الرسالة بسيطة: الوضع لا يمكن أن يستمر، هناك حالة طارئة وأشخاص يموتون وآخرون يعانون، يجب أن يتوقف ذلك». وأضاف «نحن مستعدان حتى، إذا تم التصويت على مشروع القرار، للتوجه إلى دارفور وتشاد والسودان معا».
وكان براون شدد في جلسته البرلمانية الأسبوع الأخيرة على أن هناك حاجة ماسة لكي يتوصل المجتمع الدولي إلى اتفاق حول دارفور. كما أبدى استعداد حكومته لفرض عقوبات جديدة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد النظام السوداني في حال تنصل عن اتخاذ أي إجراء لوقف دوامة العنف في دارفور.
إلى ذلك أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أن اللقاء الذي نظمته الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في طرابلس الأحد والاثنين الماضيين اقر مشروع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بتنظيم لقاء في أغسطس في تنزانيا «تليه دعوات للأطراف لبدء مفاوضات سياسية في غضون شهر».
وقال بيان نشره مكتب بان كي مون «إن لقاء طرابلس أكد مجددا الدعم الدولي القوي لدور حاسم للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في المفاوضات الهادفة للتوصل إلى حل سياسي لنزاع دارفور». ودعا كل الأطراف إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات السياسية المقبلة للتوصل إلى سلام دائم ووضع حد لهذه المأساة الرهيبة».
وفي ختام أعمال المؤتمر بمشاركة مندوبين عن 18 بلدا ومنظمة دولية، أعلن المشاركون تنظيم لقاء بين الموفدين الخاصين للمجتمع الدولي إلى السودان وزعماء الحركات المتمردة غير الموقعة على اتفاق أبوجا في 2006. وجاء في بيان ختامي أن هذا اللقاء الذي سيعقد في اروشا بتنزانيا من 3 إلى 5 أغسطس المقبل سيسمح بتحديد مكان وزمان المفاوضات بين الحكومة والمتمردين.
