قالت مصادر حكومية يمنية أمس إن الخلاف حول جبل يسيطر عليه الحوثيون في شمال محافظة صعدة يهدد بنسف اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع السلطات. وقال المصدر انه وخلافاً لما اتفق عليه فإن اللجنة الرئاسية والقطرية اللتين تشرفان على تنفيذ بنود الاتفاق لم تتمكنا أول من أمس من استئناف عملهما والنزول إلى أي منطقة في محافظة صعدة بسبب العراقيل التي وضعها أتباع الحوثي.
حيث تمسك هؤلاء ببقية المواقع التي كانوا يسيطرون عليها منذ بداية الحرب ورفضوا الرد على طلب اللجنة إخلاء مواقع جبل عزان الذي يتحكم بالطريق الذي يصل إلى منطقتي النقعة ومطرة اللتين يتواجد فيهما قادة التمرد واتفق على أن يتجمع فيها بقية المقاتلين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى قراهم.
وقال المصدر لـ «البيان» إن موقعاً آخر يدعى غرابة بحوزة اتباع الحوثي وهم يعارضون الاتفاق المبرم بين الطرفين ويرفضون إخلاءه فيما اعتبر مصدر مقرب من المتمردين أن الإصرار على تسليم موقع عزان يشير إلى وجود نوايا مبيتة للغدر لأن بقية المناطق لم تخل بالكامل والجنود ما زلوا في بيوت الناس وفي مزارعهم وهناك جوانب مهمة في الاتفاق لم تنجز بعد.
واستغرب المصدر هذا الإصرار العجيب من اللجنة على افتعال مشكلة جبل عزان مع أن الموقع هو المدخل الوحيد لمنطقة النقعة التي اتفق على انتقال أتباعنا إليها إلى حين استتباب الأوضاع ليتمكنوا من العودة إلى مناطقهم امنين. غير ان مصادر حكومية جددت التأكيد على عدم التزام المتمردين في الاتفاق .
وقالت إنهم مازالوا مرابطين في مواقعهم في منطقة بني معاد مديرية سحار وفي بعض منازل المواطنين وتحاول افتعال المشاكل المنطقة كما قامت بإطلاق النار على مواقع الجيش والأمن في آل غبير وفي اتجاه آل صيفي وكذلك في جبل شهران.من جهته قال محافظ محافظة صعدة مطهر المصري إنه «بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها سيتم إحداث نهضة تنموية شاملة وإعادة اعمار ما تم تدميره من قبل الإرهابيين في بعض مناطق المحافظة».
وفي خطاب بثته وسائل الإعلام الحكومية قال المصري ان «المنغصات التي عاشتها بعض ناطق محافظة صعدة جراء الأعمال التخريبية التي ارتكبتها عصابة التمرد والتخريب، قد قوبلت بحنكة وحكمة من الرئيس علي صالح في التعامل مع أولئك المخربين وحرص على انتهاج الحوار من منطلق الحرص على حقن الدماء».