تميز حديث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في المؤتمر الصحافي الذي عقده أول من أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد بنبرة التحدي والرغبة تلقين الإسرائيليين درساً ثانياً هذا الصيف من قبل «شعوب المنطقة» وهو ما يتناقض مع خطاب الأسد قبل يومين الذي امتاز بالحديث عن السلام والرؤية السورية لمستقبل التسوية في المنطقة.

وحرص الرئيس الإيراني خلال زيارته إلى سوريا على تأكيد الروابط العميقة التي تربط بين سوريا وإيران، بل ووصف العلاقات السورية الإيرانية بالاتحاد، وكان واضحاً أنه يريد أن يكون أول رئيس يبارك للرئيس السوري بشار الأسد بعد خطاب القسم في رسالة إلى العالم بأن العلاقات السورية الإيرانية مصيرية لكلا النظامين.

ووصف نجاد العلاقات بين طهران ودمشق بقوله «نحن بلدان شقيقان وبلدان متحدان وسنبقى متحدين». وكان لافتاً حرصه خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأسد على التأكيد بأن «العلاقات بين إيران وسوريا هي علاقات ممتازة ورفيعة وودية وعميقة للغاية»، موضحا، انه «لدينا منطلقات مشتركة تجاه قضايا المنطقة».

وبثقة عالية بالنفس قال نجاد رداً على سؤال حول توقعاته بشأن هذا الصيف وهل سيكون حاراً هذه السنة، في إشارة إلى احتمال اندلاع حرب مع إسرائيل: «عادة ما يكون الصيف حارا، ونحن نتطلع أن ترتفع حرارة الطقس في هذا الصيف بفضل الانتصارات تلو الانتصارات التي تحققها شعوب المنطقة».

واسترسل نجاد في الحديث عن حرارة الصيف فقال: «ربما تقصدون من حرارة الطقس في صيف هذا العام بأن القضية الفلسطينية تحظى بدفء واحترام أكثر من ذي قبل وأكثر مما مضي في نفوس وقلوب أبناء المنطقة». وتابع: «وربما تقصدون أن أعداء المنطقة يجب أن يتخلوا عن التخطيط لضرب مصالح هذه المنطقة، وسوى ذلك فإن هؤلاء الأعداء سوف يحترقون بنار غضب شعوب المنطقة».

وكان لافتاً أن البيان الختامي لزيارة نجاد إلى دمشق اتسم بلغة سياسية مخففة عن لغة المؤتمر الصحافي التي تميزت بنبرة تحد وتلميح إلى إشعال حرب أخرى هذا الصيف وإلحاق الهزيمة بإسرائيل. كما خفف البيان من الموقف الذي اتخذه نجاد في المؤتمر الصحافي حيال القضية الفلسطينية حين قال إنها باتت تحظى باحترام أكبر بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

إذ ناشد الجانبان في البيان الختامي الأطراف الفلسطينية كافة العودة لنهج الحوار والتوافق للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وأكدا مجددا دعمهما لحق الشعب الفلسطيني في العودة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس. وحول الوضع في العراق عبر الجانبان عن دعمهما للحكومة العراقية

ولوحدة العراق أرضا وشعبا ولسيادته واستقلاله والحفاظ على هويته العربية الإسلامية وأكدا ضرورة خروج قوات الاحتلال منه وعبرا عن دعمهما للجهود الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي ونبذ الفتنة الطائفية وأدانا الإرهاب الذي يستهدف الشعب العراقي ومؤسساته كافة وناشدا الشعب العراقي الاستمرار بالتمسك بوحدته الوطنية.

دمشق ـ تيسير أحمد