كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المعتقلات الإسرائيلية تضم أسرى فلسطينيين وعرباً تطلق عليهم تسمية: «أسرى X» اختفوا في وضح النهار، ولا يعرف ما هي التهم الموجهة لهم، وأين يتم احتجازهم، ولا يتم إبلاغ ذويهم باعتقالهم، إلا انه عرف أن أشهر المعتقلات التي يختفون في غياهبها معتقل «عتليت».
وتابعت الصحيفة «أنه تجري سنوياً محاكمات في إسرائيل لا يعلم الجمهور بها، ولا يعلم أحد ما يحصل في المداولات، ومن هم المتهمون، وما هي التهم الموجهة لهم، وأي دفاع يحصلون عليه. وتعقد هذه المحاكمات السرية تحت غطاء أوامر سرية أيضا» .
وأضافت أنه حتى المجتمع الإسرائيلي والمنظمات الدولية «لا تعلم من يقف وراء هذه الأوامر السرية، بسبب منع نشر وجود قوانين كهذه، بادعاء أن كشف أية تفاصيل عن هذه القوانين من الممكن أن يسبب أضراراً للدولة. وفقط عدد قليل من الأشخاص يعلمون بوجود أولئك المعتقلين».
وتشير «يديعوت أحرونوت» إلى أنه عندما توجد نية بفرض السرية على أمر اعتقال مشتبه به، فإنه يجري إحضاره أمام قاض، وعادة ما يتم ذلك في داخل منزل القاضي، وليس في قاعة المحكمة. وفي حال تعذر ذلك يتم إحضار الأسير X إلى المحكمة في ساعات المساء، عندما لا يكون أحد في قاعة المحكمة. وأحيانا يتم وضع حارس أمام أبواب المحكمة المغلقة، في حين أن وثائق الاعتقال يتم تخزينها في خزينة خاصة.
وعندما يصل ملف سري من هذا النوع إلى المحكمة، لا يتم تسجيله في قائمة المداولات العادية، وعلاوة على ذلك، فإن محضر جلسة المحاكمة، والذي يشرف عليه قاض كبير، لا تتم طباعته من قبل موظفة عادية، وإنما من قبل إحدى موظفات مكتب رئيس المحكمة. وتقوم بطباعته على حاسوب متنقل (لاب توب) مرتبط بنظام الحواسيب المركزي للمحكمة.
وفي حال تسربت القضية، رغم وسائل الحذر والتكتم، إلى خارج جدران المحكمة، فإن الرقابة العسكرية تبذل جل جهودها من أجل منع النشر عن ذلك في وسائل الإعلام. وتابعت الصحيفة أنه بين الحين والآخر تسمع ادعاءات أن الأجهزة الأمنية تستغل أوامر منع النشر هذه من أجل إخفاء «أناس»، ومنع نشر أية تفاصيل بشأنهم.
وأفادت التقارير أن معتقل عتليت كان يضم أكثر من 130 أسيراً عربياً وفلسطينياً لا يعلم أحد بوجودهم في السجن، ولا يزورهم أحد. علاوة على أن هناك العديد من الأسرى الفلسطينيين والعرب والذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم، ولعل الأسرى عماد زقزوق ومحمد عطية فريج ويحيى سكاف خير مثال.