شجبت إسرائيل أمس «التحالف الاستراتيجي» بين سوريا وإيران معتبرة انه يثير الشكوك حول نوايا السلام لدى سوريا، وذلك غداة زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لدمشق. لكن وزيرا إسرائيليا أكد أمس أن الدولة العبرية تعترف بالسيادة السورية على هضبة الجولان التي تحتلها وانها ترغب في الانسحاب منها بتسوية تضمن سلامها.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن «واقع اختيار نظام دمشق احمدي نجاد كشريك في تحالف استراتيجي يثير شكوكا جدية حول التصريحات التي صدرت في الاونة الأخيرة عن سوريا بشأن رغبتها في السلام».

وقال «لا يمكن ربط صداقة مع من يجسد الرفض الأشد للسلام وتوقع أن تعتبر المجموعة الدولية سوريا انها دولة تعمل من اجل السلام». من جهته، اعتبر وزير الداخلية مئير شتريت أن زيارة الرئيس الإيراني «تضعف موقع سوريا كشريك في السلام».

وجدد شتريت طرحه في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية أن «تعترف إسرائيل بالسيادة السورية على هضبة الجولان» وتوافق على الانسحاب منها مقابل السلام بعد فترة «اختبارية مدتها 25 عاماً» تؤجر خلالها سوريا هذه الأرض إلى إسرائيل.

في المقابل، استبعد وزير شؤون المتقاعدين رافي ايتان العضو في الحكومة الأمنية الانسحاب من الجولان معتبرا أن زيارة احمدي نجاد تشكل «دليلا إضافياً على أن سوريا لا تريد السلام فعلا، وبالتالي فان إسرائيل في حال انسحابها ستجد نفسها بلا سلام وبلا الجولان».

وتوقفت مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل التي كانت تجري برعاية الولايات المتحدة في يناير 2000 بسبب الخلافات حول مسألة الجولان الذي احتلته إسرائيل العام 1967 وضمته عام 1981. وتشترط دمشق لاستئنافها تعهد إسرائيل المسبق بالانسحاب الكامل من هضبة الجولان.

وكانت الحكومة الإسرائيلية مستعدة قبل يناير 2000 للانسحاب إلى «الحدود الدولية» التي تعود إلى عهد الانتداب البريطاني في فلسطين، انما ليس إلى حدود الرابع من يونيو 1967، مقابل السلام وتطبيع العلاقات مع سوريا. وان كان الفارق الجغرافي ضئيلا، إلا أن الانسحاب إلى هذه «الحدود الدولية» يضمن لإسرائيل السيطرة على بحيرة طبريا التي تشكل خزان مياهها الرئيسي.