شددت سلطات الأمن المصرية أمس الإجراءات الأمنية في مدينة رفح الحدودية إثر إشاعات سرت عن نية جماعات فلسطينية تفجير السور الحدودي مع غزة للسماح لآلاف العالقين الفلسطينيين على الحدود للعبور إلى القطاع، بعد أن دخلوا أسبوعهم الخامس وسط ظروف مأساوية وتزايد الوفيات بينهم، مع إعلان مصر فتح سبع مخيمات لإيواء العالقين.
وقال مسؤول أمني إن تعزيزات جديدة أرسلت إلى رفح كما حظر التجوال في بعض المناطق المتاخمة للحدود ومنع السكان أو العالقين الفلسطينيين من الاقتراب من تلك المناطق. من ناحية ثانية، أعلن محافظ شمال سيناء احمد عبدالحميد انه قرر فتح سبع مخيمات لإيواء الفلسطينيين العالقين في رفح وفي مدينة العريش والذين لجأوا إلى النوم في الساحات أو المساجد والحدائق العامة.
وقال إن المخيمات أقيمت في مدارس ونزل ومعسكرات للشباب بمدينة العريش وانها جهزت بكافة وسائل الإعاشة اللازمة للإقامة. وأضاف انه تم تدبير جزء من المبالغ اللازمة لتقديم وجبات غذائية يوميا للمقيمين بهذه المخيمات.
ويأتي القرار اثر تقارير عن تزايد معاناة الفلسطينيين الذين يعيش معظمهم ظروفا صعبة نتيجة نفاد مدخراتهم واضطرار البعض منهم إلى السكن في أكواخ من القصب تحت ظروف جوية قاسية وشحة الأكل والمياه.
وتظاهر أكثر من ألف فلسطيني في الجانب الفلسطيني من رفح للمطالبة بإنهاء مشكلة العالقين، وردد المشاركون في التظاهرة التي نظمتها حركة «الجهاد الإسلامي» والجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية» و«المبادرة الوطنية» هتافات تدعو إلى إعادة فتح معبر رفح وقال صلاح أبو حسنين ممثل «الجهاد» في كلمة أمام المتظاهرين «نناشد إخواننا في مصر التدخل الفوري والعاجل من اجل إنهاء معاناة آلاف المواطنين العالقين في الجانب المصري من المعبر وإعادة فتح معبر رفح».
وأكد على رفض «استبدال معبر رفح بمعبر كرم أبوسالم» الذي تسيطر عليه إسرائيل كليا. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بإغلاق المعبر وكتب على إحداها «أين الضمير العالمي من معاناة آلاف العائلات والمرضى». إلى ذلك، قالت حركة «حماس» إن ضباط أمن مصريين متواجدون على الجانب المصري من معبر رفح تعهدوا بفتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة.
