لوحت إسرائيل أمس باجتياح قطاع غزة، معتبرة أن الظروف الدولية مؤاتية لذلك، فيما أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد فلسطيني من عائلة حلس في الهجوم الذي استهدف القطاع أوائل الشهر الماضي وأسفر عن استشهاد العديد من عائلة حلس، كما واصلت قوات الاحتلال الاجتياحات في طولكرم وأسرت العشرات من كوادر حركة «حماس»، في المقابل ردت المقاومة الفلسطينية بقصف معبر «ايريز» الاحتلال ومستوطنة «سديروت».

أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد علي زهدي حلس (23 عاما) صباح متأثرا بجراح أصيب بها في توغل الاحتلال الإسرائيلي الأخير لمنطقة شرقي غزة في أواخر الشهر الماضي. وأفاد مدير عام الإسعاف والطوارئ د. معاوية حسنين أن حلس أصيب بجراح خطرة في الصدر توفي على أثرها.

إلى ذلك، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة النطاق ضد نشطاء «حماس» في محافظة طولكرم، تركزت جميعها في مخيم نور شمس شرق المدينة، أسفرت عن اعتقال عشرة من نشطاء الحركة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود، ان قوات الاحتلال أسرت عاصم علي أبوديه (19عاماً)، وأحمد عبد الرحمن مقبل (26 عاماً)، وشقيقه محمد (22 عاماً)، ومحمد فتحي جمّال (26عاماً)،

وجواد محمد سالم نجّار (25 عاما) وميسرة بسّام صالح أبوظريفة (28عاماً)، يزيد محمد حافظ أبو دية (20 عاما) وموسى السايس (22عاماً)، عماد السايس (20عاماً)، وجميعهم من سكان مخيم نور شمس شرق طولكرم، بالإضافة إلى الشاب شادي عبد الفتّاح خريوش (17عاماً ) من سكان مخيم طولكرم، وتم نقلهم إلى جهة مجهولة.

وأوضحت المصادر أن عشرات الآليات شاركت في حملة الاعتقالات هذه، معززة بناقلات جند وشاحنات اعتقالات، حيث نفذ جنود الاحتلال عمليات دهم وتفتيش للعديد من منازل المدنيين ونشطاء «حماس». وفي سياق المقاومة، أعلنت «سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» عن مهاجمة أهداف إسرائيلية في محيط جنوب وشمال قطاع غزة.

وقالت «السرايا» في بيان نسخة منه إنها مسؤولة عن إطلاق النار قبيل ظهر اليوم على سيارتين مدنيتين إسرائيليتين شرق بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة. وفي بيان آخر أعلنت عن إطلاق صاروخ من طراز «قدس» متوسط المدى تجاه مدينة «سديروت» جنوب إسرائيل.

ومن جهتها، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى في فلسطين - مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة» أحد الأذرع المسلحة التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق قذيفتي هاون عيار 80 ملم على مبنى المخابرات الإسرائيلية في معبر «إيرز» شمال قطاع غزة. وقالت الجماعتان إن هذه الهجمات تأتي في إطار الردود الأولية على سياسة الاقتحامات والاعتقالات والاغتيالات التي تقوم بها إسرائيل.

وفي سياق متصل أعرب مصدر عسكري إسرائيلي كبير عن اعتقاده بان «الظروف الدولية والأمنية مهيأة حاليا لقيام إسرائيل بعملية عسكرية واسعة الناطق في قطاع غزة كما ان تعاظم حركة حماس لم يبلغ ذروته بعد».

وقال ان القرار بإطلاق مثل هذه العملية «متروك للمستوى السياسي الذي له اعتباراته» وزعم ان «حماس» ستحصل خلال الفترة القريبة على صواريخ «كاتيوشا» مشيرا إلى انها مرت بنقلة نوعية من حيث التسلح منذ انسحاب قوات الاحتلال من محور فيلاديلفي قبل سنتين».

القدس المحتلة ـ «البيان» غزة ـ ماهر إبراهيم