دعا الرئيس الإسرائيلي الجديد شمعون بيريز أمس إلى اجتماع زعماء سوريا وإسرائيل لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين البلدين منذ سنوات في وقت طلب الوزير العربي في الحكومة الإسرائيلية غالب مجادلة من رئيس الوزراء إيهود أولمرت إيفاده إلى دمشق بصفة «مبعوث لنوايا حسنة» من جانب إسرائيل، للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

ودعا بيريز في بيان بعد لقائه المبعوث الخاص للرئيس الصيني هو جينتاو إنه «إذا كانت سوريا تريد حقاً سلاماً فلا بديل عن إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل»، مضيفاً أنه على زعماء إسرائيل وسوريا الاجتماع «كرمز للاعتراف المتبادل وكمرحلة تفتح الطريق للمفاوضات».

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية العامة تصريحات بيريز التي قال فيها إنه لتحقيق السلام فإنه يجب أن يكون هناك «لقاء بين الزعيمين الإسرائيلي والسوري يشكل اعترافاً متبادلاً كمرحلة أولى. وفي ما يتعلق بطلب مجادلة، نقل موقع «هآرتس» عنه قوله إنه «دعا أولمرت للرد بالإيجاب على دعوات السلام التي أطلقها الأسد في خطابه أمام مجلس الشعب السوري يوم الثلاثاء الماضي».

كذلك دعا مجادلة أولمرت إلى الإعلان عن استعداد حكومة إسرائيل «لتقديم تنازلات إقليمية كبيرة ومؤلمة مثلما اقترح في الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين وذلك من أجل التوصل لاتفاق سياسي يقود إلى علاقات مع سوريا ويحقق السلام والاستقرار في المنطقة كلها».

ورأى أن على إسرائيل الرد بإجابة واضحة لدعوات الأسد «بموجب المبدأ الذي وضعه رابين، وهو عمق الانسحاب كعمق السلام». وقال إنه يرى بأن «الأسد يقف بكل جدية وراء تصريحه حول استعداده للتوصل إلى اتفاق سياسي مع إسرائيل وواجب الحكومة تجاه مواطنيها الاستجابة للدعوة» السورية.

وأضاف أن «ثمن الحرب يكون دائماً أكبر من ثمن السلام مهما كان»، معرباً عن قناعته بأن الدخول في محادثات مع سوريا وحتى التوصل لاتفاق سياسي معها سيكون له انعكاسات ايجابية على المسار الفلسطيني واللبناني والعربي عموماً.

(وكالات)