اشتعلت الجبهة الشمالية العراقية على الحدود مع تركيا ما دفع الحكومة العراقية إلى تقديم احتجاج بلهجة «آسفة» على قصف القوات التركية مواقع يشتبه تواجد متمردين أكراد في داخلها.

بينما كانت الساحة الداخلية العراقية أقل دموية مع استمرار عمليات الخطف، في وقت نظمت «القاعدة» في ديالى عرضا عسكريا متحدية القوات الأميركية ومثبتة بالطرق العملية فشل عملية «السهم الخارق»، وبموازاة ذلك قتل أربعة جنود أميركيين جدد ومترجم عراقي قي حين نسف مجهولون جامعا سنيا في بغداد.

وقال نائب وزير أمن البشمركة في إقلم كردستان العراق جبار ياور إن «الجيش التركي جدد قصفه بقوة أهدافاً للمتمردين الأكراد داخل الحدود شمال العراق، ولكن ذلك لم يسفر عن خسائر بشرية». وأوضح أن «وابلاً من النيران انطلق عبر الحدود بعدما قتل ثلاثة جنود أتراك عندما اصطدمت مركبتهم بلغم ارضي وضعه المتمردون قرب الحدود مع العراق».

وأضاف أن «100 قذيفة أطلقت على منطقة قرب بلدة زاخو شمال العراق واضطر السكان إلى الفرار». وفيما نفى ياور التقارير التي تحدثت عن قيام طائرات حربية تركية بقصف جوي.. قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان صحافي أن الحكومة «تُعبر عن أسفها لقيام القوات التركية بقصف مدفعي واستخدام الطيران الحربي في قصف المدن والقرى الحدودية العراقية في محافظة دهوك».

وأضاف الدباغ: «نتطلع إلى علاقات طيبة وحسن جوار بين العراق وتركيا وتدعو انقرة إلى وقف هذه العمليات واللجوء إلى الحوار والتفاهم من خلال اللجنة الثلاثية أو من خلال لقاء ثنائي بين البلدين». وتابع «سنقوم بتقديم مذكرة احتجاج إلى الحكومة التركية عن طريق الخارجية العراقية».

وفيما لم تقلل سخونة المشهد العراقي شمالا من التوتر في الساحة الداخلية وإن خلا المشهد من برك الدماء المعتادة التي كانت لم توقع ضحايا بكثرة مع غياب التفجيرات المفخخة. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن «مسلحين مجهولين أقدموا على نسف جامع في منطقة الأطباء، إحدى المناطق التابعة لحي الجهاد غربي العاصمة بغداد».

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح للوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» أن «مسلحين مجهولين أقدموا على نسف (جامع محمد رسول الله) الكائن في حي الجهاد في وقت مبكر من صباح الخميس». وقال إن «التحقيقات الأولية تفيد أن المسلحين قاموا بزرع مجموعة من العبوات الناسفة في محيط الجامع».

واتهمت «هيئة علماء المسلمين» في العراق قوات من الجيش والشرطة الحكومية بتفجير منارة الجامع. ونقلت عن سكان في حي الجهاد قولهم إن «قوات مشتركة من الداخلية والحرس الحكومي حاصرت الجامع ليلا وقامت بتفخيخ المنارة ثم تفجيرها وقد سمع صوت دوي عنيف إثر الانفجار الذي دمرت المنارة بصورة كاملة».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن مصرع أربعة من جنوده ومترجم عراقي كان يرافقهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم خلال قيامهم بعمليات عسكرية شرقي بغداد لترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ الحرب في 2003 إلى 3625 جنديا في حين بلغ عدد المصابين أكثر من 26350 شخصاً.

ولاحقاً، أغلقت القوات الأميركية والعراقية مداخل ومخارج منطقة الاعظمية. وقال شهود إن «قوات التحالف أغلقت مداخل ومخارج الاعظمية بسبب إعطاب آليتين أميركيتين في شارع عمر بن عبد العزيز وسط منطقة الاعظمية». وأضافوا أن «القوات الأميركية، وبعد تعرض آلياتها إلى التدمير، قتلت اثنين من المارة نتيجة الرمي العشوائي».

في غضون ذلك، نظمت مجموعات مسلحة تابعة لـ «دولة العراق الإسلامية» استعراضا عسكريا في منطقة حي المعلمين وسط المقدادية محافظة ديالى التي تشهد منذ أسابيع عمليات عسكرية مشتركة واسعة أطلق عليها اسم «السهم الخارق».

وقال سكان محليون إن «عناصر مدججة بأسلحة متنوعة قامت باستعراض عسكري، ورددت شعارات دينية أعقبها هجوم مسلح على عناصر جيش المهدي في منطقة الحي العسكري التي تسيطر على اغلب أحياء المنطقة». وأضافوا أن «اشتباكات مسلحة وقعت بين الجانبين، وكان يسمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف دون معرفة حجم الخسائر بين الجانبين».

وأفادت مصادر أمنية بأن «مسلحين مجهولين اختطفوا 13 من عناصر الشرطة في هجوم استهدف دوريتهم شرقي مدينة المقدادية». وقالت إن المسلحين «اختطفوا أيضاً طبيبا في المدينة المقدادية». وتابع «كما اغتال مسلحون احد قياديي جيش المهدي».