وسط تفاعل قضية «ممرضات وطبيب الإيدز» بعد قرار القضاء الليبي تخفيض حكمهم من الإعدام إلى المؤبد، تواصلت التحركات الدبلوماسية وخصوصاً الأوروبية في هذا الموضوع، حيث أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس عن زيارة محتملة للرئيس نيكولا ساركوزي في حال كان ذلك سيساهم في التقدم الإيجابي.. في وقت اعلن مصدر قضائي ليبي ان القضاء برأ أمس الممرضات الخمس والطبيب من تهمة الافتراء التي رفعها ضدهم ضابط ليبي.
وبالتزامن مع تصريح لوزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم يؤكد فيه بأن الكرة في ملعب بلغاريا والاتحاد الأوروبي، كاشفاً عن ضرورة تقديم ضمانات علاجية للأطفال وأسرهم.. أعلن الناطق باسم الرئاسة الفرنسية ديفيد مارتينون أن الرئيس ساركوزي قد يتوجه «قريباً إلى ليبيا تلبية لدعوة الزعيم العقيد معمر القذافي، إذا كان ذلك يساهم في «تسوية» قضية الممرضات البلغاريات.
لكن مارتينون لم يحدد موعداً للزيارة وإن كانت مصادر فرنسية تشير إلى أنها ستتم خلال أيام. وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية ذكرت أن ساركوزي قال أول من أمس إنه ينوي زيارة طرابلس «في الأيام المقبلة» في مستهل جولة افريقية، أعلن عنها اتصال هاتفي مع القذافي.
وكان ساركوزي أعرب عن «سعادته» إثر صدور القرارات الليبية التي ألغت أحكام الإعدام بحق الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات المتهمين بنقل فيروس الايدز لأطفال ليبيين. وقال بيان للرئاسة الفرنسية إن «رئيس الجمهورية يعرب عن سعادته بالقرارين الليبيين اللذين يفتحان الباب أمام تسوية لقضية الأطفال المأساوية في بنغازي وأفراد الكادر الطبي».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم إن «الكرة الآن في ملعب بلغاريا والاتحاد الأوروبي» بعد أن خفض القضاء الليبي أحكام الإعدام بحق فريق طبي بلغاري إلى السجن المؤبد. وأضاف شلقم في تصريح صحافي إن «قرار مجلس القضاء الأعلى الليبي لا يطوي الملف تلقائياً، فما زالت هناك مرحلة مهمة وهي إعطاء ضمانات علاجية لأطفال وأسرهم والكرة الآن في الملعب الأوروبي والبلغاري».
وتابع أن «المرحلة المقبلة ستشهد اتصالات بين ليبيا والاتحاد الأوروبي لتحقيق أفعال على الأرض من حيث تنفيذ الالتزامات الأوروبية نحو الأطفال وتأهيل مستشفى بنغازي». وقال: «نحن لا نمانع من أن تستفيد الممرضات البلغاريات والطبيب من كل الفرص التي تتيحها الاتصالات السياسية والصيغ القانونية، ولكن لابد من الأخذ في الاعتبار تحسين ظروف الأطفال والعائلات المتضررة».
في غضون ذلك، أعلنت النيابة العامة في بلغاريا أنها بدأت أمس الإجراءات لطلب تسليم الممرضات الخمس والطبيب.وصرح المدعي العام بوريس فيلتشيف للصحافيين في صوفيا أن «النيابة البلغارية بدأت الإجراءات وسترسل الوثائق اللازمة إلى ليبيا»، مضيفاً انه «لا يرى أي عائق في اتفاق التعاون القضائي بين بلغاريا وليبيا المبرم في 1984» لتسلم بلغاريا الممرضات والطبيب.
من جانبه، أوضح المدعي كامين ميخوف من الدائرة الدولية في النيابة العامة، أن صوفيا قد تطلب مساعدة شرطة «الانتربول» الدولية ليصل طلب التسليم إلى السلطات الليبية في أسرع وقت.
