في واحدة من أسوأ حوادث الجو في البرازيل، قتل 200 شخص حسب تقديرات المسؤولين في تحطم طائرة ركاب ايرباص 320 برازيلية انحرفت عن الممر لدى هبوطها في أحد مطارات مدينة ساوباولو لتصطدم بمحطة للوقود، فيما قدرت درجات الحرارة في الطائرة المشتعلة بألف درجة مئوية، ما يجعل من الصعب التعرف إلى هويات الجثث.

وخرجت الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 3054 مطار بورتو اليغري (جنوب) عن مسارها في مدرج المطار الواقع في وسط ساو باولو حيث لا تزال الأرض مبللة من جراء يومين من الأمطار، واخترقت طريقا سريعا يغص بحركة المرور لتصطدم بمحطة الوقود واصطدمت بشكل مباشر بمكاتب شركة «تام اكسبرس»، فرع شركة الطيران البرازيلية.

ووقع العديد من الانفجارات واندلعت النيران بالطائرة اثر اصطدامها بالمبنى. كما اصطدمت ببعض السيارات. وسرعان ما امتدت ألسنة اللهب إلى مبان أخرى مجاورة حيث انهارت أجزاء من مبنى واحد على الأقل وسط تصاعد أصوات عدة انفجارات.

وقال شاهد ان الطائرة زادت من سرعتها عند وصولها إلى نهاية مدرج الهبوط، وحاولت الإقلاع مجددا لكن حينئذ اصطدمت بالمبنى وانفجرت. وبحسب المسؤول في أجهزة الإطفاء مانويل انطونيو دو سيلفا اروخو فانه من غير المرجح نجاة احد من الركاب.

وقال لرئيس بلدية ساو باولو جيلبرتو كساب الذي جاء إلى مكان الحادث «لقد سقط 200 قتيل هنا».. في وقت أكد حاكم ولاية ساو باولو خوسيه سيرا، انه سيكون من المستحيل بدون شك العثور على ناجين. وأضاف ان رجال الإطفاء يقدرون ان درجات الحرارة في الطائرة المشتعلة وصلت إلى ألف درجة ما يجعل من الصعب التعرف إلى هويات الجثث.

وتمت تعبئة حوالي 150 رجل إطفاء و50 شاحنة. وأفاد جهاز الدفاع المدني بأنه تم إخلاء نحو 27 مبنى بالقرب من مكان الحادث لأسباب تتعلق بالسلامة حيث يخشى من انهيار تلك المباني. وأعلن الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الحداد لثلاثة أيام في البرازيل، وطلب من قائد سلاح الجو خونيتو سايتو التوجه إلى المكان.

وأكد على ان كل التحقيقات اللازمة ستتم لتوضيح أسباب هذه المأساة الرهيبة. وأغلق مطار كونغونهاس وتم تحويل الرحلات إلى مطار ساو باولو الدولي وكذلك إلى كامبيناس على بعد 100 كلم من ساو باولو. ومطار كونغونهاس الذي يشهد اكبر حركة في البرازيل يقع على بعد كيلومترات من وسط العاصمة المالية للبرازيل ويستخدم عادة في الرحلات المحلية من مناطق أخرى في البرازيل وكذلك في الرحلات مع دول أميركا الجنوبية.

ويعتبر الطيارون عادة الهبوط في هذا المطار بأنه صعب نظرا لحركة الملاحة الكثيفة ولوجود مبان مرتفعة جدا قربه ولمدرجاته القصيرة نسبيا كما يرى البعض.وفي سبتمبر الماضي تحطمت طائرة بوينغ من طراز 737 في ولاية ماتا غروسو (وسط غرب) بعد اصطدامها في الجو بطائرة خاصة صغيرة ما أدى إلى مقتل 154 شخصاً.