أثار تقرير الاستخبارات الأميركية عن إعادة تنظيم القاعدة بناء قدراته الهجومية ضد الولايات المتحدة ضغوطا جديدة من الديمقراطيين على الرئيس الأميركي جورج بوش لإنهاء الحرب في العراق تجنبا لتعرض مصالح الولايات المتحدة لاعتداءات إرهابية.
والتقرير الأخير لأجهزة الاستخبارات الأميركية الذي نشر أول أمس أعاد إحياء الجدل حول مسالة ما إذا كان بوش جعل الولايات المتحدة أكثر أو اقل عرضة للإرهاب بتأكيد ان القاعدة حافظت على عناصر أساسية من قدراتها الهجومية في الأراضي الأميركية بعدما أعادت هيكلة نفسها في العراق.
وأصرت إدارة بوش على نهجها القائل ان الولايات المتحدة «أكثر أمانا لكنها ليست آمنة بعد نتيجة الإجراءات التي تلت اعتداءات 11 سبتمبر عام 2001 وان الوقت ليس مناسبا الآن للتخلي عن جبهة جديدة في العراق في إطار الحرب على الإرهاب.
وبعد ست سنوات على هجمات سبتمبر يستمر منتقدو بوش في طرح الأسئلة لمعرفة كيف ان المدبرين الرئيسيين لهذه الاعتداءات لا يزالون فارين، كما جددوا الدعوات لانسحاب مبكر من العراق. وقال السيناتور الديمقراطي والمرشح للسباق الرئاسي باراك اوباما: «بعد حوالي ست سنوات وتضحيات كبرى من قبل رجالنا ونسائنا الشجعان ومئات مليارات الدولارات التي أنفقت، لسنا أكثر أماناً مما كنا عليه في 11 سبتمبر».
وأضاف «هذا نتيجة شن حرب مضللة في العراق كان يفترض ألا يسمح بها أبداً والفشل في اقتناص الفرصة لضرب الشبكات المتطرفة التي تشكل تهديدا مباشرا لبلادنا». وتابع أوباما القول: «لقد آن الأوان لتصحيح هذه الأخطاء والخطوة الأولى هي الانسحاب من العراق لأنه لا يمكن كسب حرب حين تكون في الميدان الخاطئ».
وشدد تقرير الاستخبارات على ان «القاعدة في العراق» أصبحت الفرع الأكثر ظهورا وانها مصممة اليوم على التسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا باعتداءات في الولايات المتحدة. من جهته، قال السيناتور السابق جون ادواردز المرشح أيضاً لنيل تأييد الديمقراطيين في السباق الرئاسي ان تقرير الاستخبارات يشكل «دليلا ايجابيا» على ان الحرب على الإرهاب لم تكن سوى حجة وان حرب العراق شكلت تحويلا خطيرا للأنظار.
(أ ف ب)