ردت إسرائيل أمس على خطاب ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أول من أمس عن السلام بالقول إنه جاء لتحسين صورة سوريا في أوروبا وأميركا الشمالية بدون أن يكون قد أراد التفاوض الفعلي، فيما أكدت أنها ترفض مبدأ التفاوض بشروط مسبقة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف إن «إسرائيل تخشى أن يكون السوريون يتحدثون عن السلام ليس لإبرام اتفاق سلام معنا، بل لتحسين علاقاتهم مع دول أوروبا وأميركا الشمالية». وأضاف ان السوريين يستخدمون «الورقة الإسرائيلية لتحسين أوضاعهم في العالم دون إظهار إرادة حقيقية، لإجراء تقارب مع إسرائيل وتحقيق السلام»، منتقداً «استمرار التعاون بين سوريا والنظام الإيراني المتطرف والحركات الإسلامية مثل حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله».

وذكر ريغيف أيضاً أن ايهود اولمرت دعا في التاسع من الجاري الرئيس السوري إلى التفاوض معه مباشرةً «في أي مكان يختاره»، في مقابلة بثتها قناة العربية.من جانبها، شككت مسؤولة في مكتب رئيس الحكومة في صدق النوايا السورية. وقالت المسؤولة التي لم تكشف عن هويتها لوكالة «فرانس برس» ان الأسد «وضع مجموعة من الشروط المسبقة لإجراء مفاوضات تعتبر غير مقبولة».

وكان الرئيس بشار الأسد أكد أول من أمس خلال جلسة تنصيبه لولاية جديدة انه لن يفاوض إسرائيل بدون «ضمانات» لإعادة هضبة الجولان المحتلة على شاكلة «وديعة رابين المكتوبة».يذكر أن المفاوضات بين سوريا وإسرائيل توقفت في يناير 2000 في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بعد أن تعثرت بسبب مطالبة دمشق باستعادة كامل هضبة الجولان التي احتلها إسرائيل في 1967 وضمتها في 1981.

(أ.ف.ب)