شدد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله على ضرورة تطوير الاتفاقات الأمنية الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران لتصبح تحت مظلة أمنية جماعية، كما شدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود الدولية على كافة المستويات لترسيخ ثقافة التعاون والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
وأكد الوزير بن علوي خلال زيارته العاصمة الإيرانية طهران في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني منوشهر متقي على أن مرحلة جديدة من العلاقات والتعاون بين مسقط وطهران بدأت مع الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى مسقط .
حيث أسهمت هذه الزيارة في اعتماد خطوات مهمة في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين لاسيما وأن علاقة السلطنة مع إيران في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية متنامية وتخدم المصالح الوطنية للبلدين وأن وجهات النظر بين البلدين متطابقة حيال معظم القضايا الإقليمية والدولية والمسائل المتعلقة بالدول الإسلامية.
وأشار إلى أنه في ما يخص قلق بعض الدول الخليجية بشأن النشاطات النووية السلمية الإيرانية فان هناك ثقة بإجراءات السلامة في محطة بوشهر والطابع السلمي للنشاطات النووية الإيرانية وأنه من حق جميع الدول الاستفادة من الطاقة النووية السلمية التي لا تشكل خطرا على احد وأن هذه الرؤية هي التي ستنتصر في المستقبل المنظور.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن أبن علوي القول إن «التعاون الأمني الثنائي بين إيران والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قائم، ولابد من ضرورة إيجاد تطور في الاتفاقات الأمنية الثنائية وأن تصبح تحت مظلة أمنية جماعية». وأكد على أن التعاون الأمني الجماعي بين إيران ودول مجلس التعاون سيسهم في إقرار الاستقرار والأمن بالمنطقة ويسهم في مكافحة الإرهاب وكافة القضايا التي تمس دول المنطقة.
من جانبه أكد متقي أن محادثاته مع نظيره العماني تناولت موضوع الاتفاق الأمني بين البلدين والتطورات السياسية في المنطقة.وعبر الجانبان عن أسفهما للاشتباكات الدائرة بين الفصائل الفلسطينية، مشيرين إلى ضرورة البحث عن حلول تكفل الوحدة بين الفصائل الفلسطينية.
وأشار متقي إلى أن المحادثات الأخيرة بين إيران والوكالة الذرية من أجل وضع خطة عمل لتسوية القضايا العالقة بين الجانبين قد جرت في أجواء ودية وبشكل بناء، وأن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحسب الاتفاقات الحاصلة يواصلون جولاتهم التفتيشية المنتظمة للمنشآت الإيرانية وأن إيران ليس لديها أية مشكلة فيما يخص المفاوضات والتعاون مع الوكالة الذرية في إطار هذه الاتفاقات.
وكان الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان قام بزيارة قصيرة لطهران قبل التوجه إلى العاصمة الروسية موسكو لاستلام جائزة السلام الدولية التي منحتها الجمعية الدولية الروسية للسلطان قابوس تقديرا لجلالته في خدمة السلم والتعاون وفعل الخير على المستوى الدولي.
مسقط ـ علي البادي