شرعت قوات الاحتلال منذ فجر أمس بإقامة حواجز دائمة في مناطق متفرقة من شمال الضفة الغربية، مقطعة أوصالها، بحجة ورود إنذارات بنية المقاومة الفلسطينية شن عمليات «نوعية» ضد أهداف إسرائيلية للتشويش على العملية السياسية الجارية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

وعادت تلك القوات من جديد إلى موقع مستوطنة حومش، فيما تكدس مئات الفلسطينيين أمام الحواجز وسط إجراءات قمعية إسرائيلية، في وقت ردت المقاومة بقصف مدينة عسقلان المحتلة جنوب فلسطين 1948 بصاروخ محلي الصنع، وبموازاة ذلك أصيب صبيان فلسطينيان في وسط غزة بانفجار جسم غامض أدى إلى بتر ساق أحدهما.

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية على «وصول العديد من الإنذارات لدى الجيش الإسرائيلي بشأن نية فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية تنفيذ العديد من العمليات ضد أهداف إسرائيلية».

وقالت إن «مجموعات مسلحة من المقاومة تنوي تنفيذ العديد من العمليات بهدف عرقلة التهدئة في الضفة ومنع الإفراج عن معتقلين من حركة (فتح)». وأضافت «اتخذ جيش الاحتلال الإجراءات الأمنية اللازمة لإحباط أي عملية ». ولفتت إلى «أن العملية الأخيرة لـ (سرايا القدس) التابعة لحركة (الجهاد الإسلامي) عند حاجز عناب العسكري (شرق طولكرم، تؤكد على أن المقاومة تستعد لتنفيذ عمليات وهجمات جديدة».

وعلى الأرض، أغلقت قوات الاحتلال حاجز حوارة على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس في الضفة الغربية. وأفاد شهود أن «قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز أغلقته منذ ساعات الصباح بشكل مفاجئ، من دون أن تسمح لأي من المغادرين لنابلس أو القادمين إليها اجتيازه».

وليس ببعيد عن نابلس، شرعت سلطات الاحتلال بإقامة مكعبات إسمنتية، وسواتر ترابية على مدخل بلدة بيت ليد شرق مدينة طولكرم، في محاولة منها لإقامة حاجز دائم لتشديد الحصار المفروض على مدينة طولكرم، وقراها المجاورة وتأمين سلامة مجمع مستوطنات عناب.

كما زجّت قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي بتعزيزات عسكرية إضافية في محيط القرى والبلدات القريبة من مستوطنة «حومش» المخلاة جنوبي جنين، وأكد مصدر أمني فلسطيني على أن «الانتشار العسكري يتزامن مع دعوة ما تسمى هيئة (حومش أولاً) اليهودية المتطرفة، التي قررت الوصول إلى المستوطنة المخلاة وإقامة بعض الطقوس، ومحاولة إعادة إنشائها من جديد.

وذكرت أن «حافلة إسرائيلية أقلت نحو خمسين مستوطناً دخلت حدود حومش في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وأدت هذه التعزيزات وكذلك انتشار المستعمرين إلى حرمان المواطنين من حرية الحركة بين محافظة جنين، وعدد من قرى وبلدات نابلس وطولكرم، إلى مناطق وسط وجنوب الضفة».وفي تطور لاحق، نصبت قوات الاحتلال عدة أبراج للاتصال في موقع المستوطنة، التي أخلتها قوات الاحتلال في إطار خطة الانسحاب أحادي الجانب في العام 2005».

كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً من قرية رمانة غربي جنين وأفادت مصادر محلية بأن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزل المواطن طارق صبحي نمر صبيحات (22 عاماً)، بعد اقتحام منزله في الحي الغربي في قرية رمانة». ورداً على ممارسات الاحتلال، أطلقت المقاومة صواريخ محلية الصنع من قطاع غزة باتجاه عسقلان مسؤوليتها عن «قصف عسقلان جنوب فلسطين 48 بصاروخ (لقدس 3)». إلى ذلك، أصيب طفلان فلسطينيان بجروح إثر انفجار جسم مشبوه في دير البلح وسط قطاع غزة.

وقال مصدر طبي إن «الطفلين أسامة عبد الكريم ناجي (16 عاماً)،وناجي محمود ناجي ( 16 عاماً)من مخيم دير البلح وسط قطاع غزة أصيبا إثر انفجار جسم مشبوه وأدى الانفجار إلى بتر ساق أحدهما. ولم يعرف طبيعة الجسم المشبوه ومصدره.