قررت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية أمس حل جهاز الأمن الوقائي في غزة وإتاحة الفرصة للعاملين في الجهاز للالتحاق بجهاز الشرطة.
فيما واصلت «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» ملاحقة المتورطين في أعمال الفوضى إبان سيطرة الحركة على القطاع، ملقية القبض على الشخص الذي قام بسرقة ذهب من منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»، في وقت رفضت «فتح» التي لا تزال ملتزمة بالطرق السلمية لإعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، جميع إجراءات «حماس» معتبرة إياها المستفيد الأكبر من الحصار لتعاود أسلوب جمع التبرعات.
واتخذت الحكومة المقالة خلال جلستها الأسبوعية سلسلة من القرارات أبرزها «حل جهاز الأمن الوقائي، الذي أسسه وقادة في غزة طوال السنوات الماضية محمد دحلان، كما قررت ان يتم تفريغ جميع عناصر الجهاز في الشرطة». وذكر بيان صادر عن الحكومة المقالة أنه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة المصالحة الوطنية العامة برئاسة الحكومة ومشاركة ممثلين من التشريعي والفصائل والعلماء ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لتحقيق المصالحة بين العائلات والفصائل وإنهاء الخلاف المتراكم بينها وإشاعة السلم المجتمعي».
وأكد على «رفضها لسياسة الابتزاز والإقصاء في دفع رواتب الموظفين، وأن جميع الموظفين من حقهم تلقي رواتبهم من أموال السلطة التي هي ملك عام للشعب الفلسطيني». وأضاف أن «الحكومة المقالة ترفض كل الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وتعتبرها تقويضاً للبناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الضفة، وانتهاكاً لحالات حقوق الإنسان، ومحاربة لثقافة وفكر المقاومة».
وفي جهود «حماس» للسيطرة على الأوضاع الأمنية في غزة، أعلنت «القوة التنفيذية» عن أنها «تمكنت من استرداد كميه من الذهب، سرقت من منزل الرئيس (أبو مازن) في مدينة غزة، وتم إلقاء القبض على اللص الذي قام بالسرقة»، من دون أن تحدد الكمية أو هوية السارق.
وقال بيان صادر عن القوة إنه «تم استرداد الذهب المسروق، بعد التحري الدقيق، وبعد أن قامت القوة باعتقال مجموعه من المشتبه بهم»، مشيراً إلى أن «الموقوفين اعترفوا على الشخص السارق، ومن ثم توجهت مجموعة من القوة التنفيذية إلى منزل السارق وصادرت كمية الذهب التي بحوزته، وبعد استجوابه أقر بسرقته الذهب في الأحداث الأخيرة».
وفي المقابل، حملت «فتح» الحكومة المقالة مسؤولية الحصار، معتبرة أنها المنتفع الأكبر مما يجري في غزة. وقال الناطق باسم «فتح» في الضفة الغربية سمير نايفة إن «(حماس) رفضت كل المحاولات الفلسطينية والعربية والدولية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني لأنها ترى في الحصار فرصة ذهبية من أجل جمع الأموال من بعض الدول العربية وتهريبها لوضعها في ميزانيتها».
وأشار إلى أن «الإعلام (الحمساوي) ظل يروج المزاعم والادعاءات حول حصار الحكومة المقالة، ولكن ما تبين بعد ذلك أن الحركة هي التي كانت تحاصر الشعب الفلسطيني». وأضاف «لولا الحصار الذي ضربته (حماس) على الشعب الفلسطيني مغرقةً إياه في فوضى عارمة مما سهل عملية تهجير آلاف الشبان الفلسطينيين من ذوي الكفاءة لخارج الوطن، لما تيسر لها جمع كل هذه الأموال التي مكنتها من شراء الأسلحة الثقيلة لإقامة (القوة التنفيذية) للسيطرة على قطاع غزة».