كشفت حركة «حماس» أمس عن وثيقة سرية ضبطتها عقب المواجهات مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة الشهر الماضي، وبينت حقائق جديدة بشأن تجسس أجهزة أمنية فلسطينية، لم تسمها، على قادة الحركة وضلوعها في عمليات الاغتيال بحق القائدين عبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم المقادمة.

واعتبر القيادي في «حماس»، وزير الخارجية الأسبق محمود الزهار الوثيقة السرية «بالخطيرة لأنها تدين تورط احد الأجهزة الأمنية في عمليات اغتيال». وكشف النقاب عن الوثيقة السرية، بالقول إنها «تثبت تورط هذه الأجهزة في عمليات تجسس على قادة من (حماس)». وأشار إلى أن الوثيقة «تكشف عن اجتماع أميركي فلسطيني يناقش تحسين القدرات التجسسية للأجهزة الأمنية الفلسطينية على قادة بارزين من (حماس)».

وتعود الوثيقة التي أبرزها الزهار إلى العام 1998 ويعد فيها الجانب الأميركي شخصيات فلسطينية بتوفير قدرات تجسسية تستهدف رصد قائد حركة «حماس» السابق في القطاع الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، الذي تمكنت إسرائيل من اغتياله في 17 ابريل 2004 بعد عدة عمليات اغتيال فاشلة.

كما تكشف الوثيقة ذاتها عن تحركات رصدتها أجهزة الأمن الفلسطينية لصالح إسرائيل، واستهدفت رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المقال إسماعيل هنية، وأحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب « القسام» والقيادي البارز في الحركة الشهيد إبراهيم المقادمة، الذي اغتالته إسرائيل العام 2003.

وعرض الزهار وثيقة ثانية صادرة عن دار الفتوى والبحوث الإسلامية مقدمة للرئيس محمود عباس «أبو مازن» مكونة من ست صفحات من القطع المتوسط تحوي معلومات تحريضية مفتراه عن حركة «حماس». وتعهد بأن تعرض «(حماس)» في المستقبل القريب وثائق مهمة عن جرائم تكشف تعاون أطراف فلسطينية مع الاحتلال وأطراف خارجية.