سرعت الحكومة الانتقالية في بنغلاديش أمس حملتها ضد الطبقة السياسية السابقة في البلاد، عبر توقيف زعيمة المعارضة الشيخة حسينة واجد، واستدعاء رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء للمثول أمام القضاء.
واعتقلت زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة وأودعت قيد التوقيف الاحتياطي بتهمة القتل والفساد ما تسبب بتظاهرات لأنصارها قمعتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأفادت شرطة دكا أن الشيخة حسينة، اعتقلت فجراً في منزلها في العاصمة دكا قبل المثول أمام القضاء وأودعت قيد التوقيف الاحتياطي بانتظار ما سيتوصل إليه تحقيق الشرطة. وأثار اعتقالها غضب أنصارها، حيث نظم نحو ألفي شخص مسيرة بينما كانت الشرطة ترافق الشيخة حسينة إلى السجن، وأطلق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع واعتقل العديد من الأشخاص.
ووجهت إليها تهم اختلاس أموال في إطار حملة وطنية ضد الفساد في الطبقة السياسية أطلقتها الحكومة الانتقالية بدعم من الجيش. كما تواجه تهمة القتل بعد مقتل أربعة أشخاص خلال تظاهرات عنيفة في أكتوبر 2006 في دكا. من جهة أخرى، استدعيت آخر رئيسة للوزراء في بنغلاديش خالدة ضياء أمام القضاء بتهمة التهرب من تسديد الضرائب المترتبة على شركة تملكها في إطار حملة حكومية لمكافحة الفساد. وستمثل أمام القضاء في أغسطس. والشيخة حسينة واجد وخالدة ضياء خصمان تحتكران النظام السياسي منذ 15 سنة، وتتواليان على منصب رئاسة الوزراء والمعارضة. وكانت الحكومة حاولت في الربيع الماضي إرغام خالدة ضياء على الإقامة في المنفى ومنع الشيخة حسينة في الوقت نفسه من العودة إلى البلاد بعد زيارة إلى لندن، وقد فشل المشروعان.
وتشكلت الحكومة الانتقالية في دكا في يناير، اثر تظاهرات عنيفة نفذها أنصار الشيخة حسينة واجد وخصمتها خالدة ضياء والتي أدت إلى إلغاء نتيجة الانتخابات. وتقضي مهمة السلطات الجديدة بتنظيم عملية انتخابية جديدة من الآن وحتى نهاية 2008. لكن الحكومة الانتقالية التي يدعمها ستون ألف جندي، قيدت الحريات العامة وأطلقت حملة لمكافحة الفساد واعتقلت أكثر من 150 مسؤولاً سياسياً ورجل أعمال وموظفاً كبيراً. وحكم على بعض هؤلاء بالسجن ما بين ثلاثة إلى 13 عاماً.
