تقدمت قوات الجيش اللبناني إلى عمق مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين أمس سعيا لإنهاء القتال المستمر منذ ثمانية أسابيع مع مسلحي «فتح الإسلام»، حيث تعمل على إحكام السيطرة على الواجهة البحرية عند الجهة الجنوبية للمخيم تمهيدا لإحكام الطوق الكامل على المخيم من جهاته الأربع لعزل المسلحين في شكل تام داخل رقعة محددة، فيما أعلن مقتل ثلاثة جنود لبنانيين خلال الاشتباكات مع المسلحين الذين أطلقوا صاروخين من دون تسجيل إصابات.
وأعلن الناطق العسكري مقتل ثلاثة جنود في اشتباكات مع مسلحي «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد بدون ان يعطي تفاصيل إضافية. فيما أطلق المسلحون صاروخين من عيار 107 ملليمترات سقطا من دون إصابات على الطريق الدولي إلى الحدود اللبنانية السورية. وعملت مدفعية الجيش اللبناني منذ ساعات الصباح الأولى على دك مواقع المسلحين في البقعة التي لا يزالون يسيطرون عليها في عمق المخيم القديم حيث تم تدمير عدد من مرابض إطلاق الصواريخ في حي زعتر إلى الجهة الغربية من المخيم، كما دمرت مدفعية الجيش عددا من المواقع التي كان المسلحون يتحصنون فيها لاستهداف العسكريين وأفيد عن مقتل 3 قناصين ليلا.
وأفاد شهود عيان إلى ان وحدات خاصة من الجيش والدفاع المدني بدأت صباحا بمحاولة جديدة لإجلاء العسكريين الأربعة الذين لا يزالون محتجزين تحت ركام البناء الذي تداعى فيهم قبل يومين على أمل إجلائهم جميعا أحياء. وتسعى وحدات الجيش إلى إحكام السيطرة على الواجهة البحرية عند الجهة الجنوبية للمخيم تمهيدا لإحكام الطوق الكامل على المخيم من جهاته الأربع لعزل المسلحين في شكل تام داخل رقعة محددة وضيقة، وفق الخطة الموضوعة من قبل الجيش. وسجل الجيش ليل أول أمس تقدما ملحوظا عند المدخل الجنوبي للمخيم وسيطر على عدد من المباني الإضافية في محيط مبنى الصاعقة، وبات القسم الأكبر من الجهة الجنوبية للشارع الرئيسي للمخيم بحكم المسيطر عليه بالنار من قبل الجيش، الذي أحكم سيطرته كذلك على مبان عدة في أحياء الصفوري وسعسع الفوقاني والقسم الأكبر من حي المغاربة ومبان عدة إلى الجهة الشمالية الشرقية من المخيم.
وتبادلت قوات الكوماندوز مع مسلحين نيران الأسلحة الآلية والقذائف عند مبان وأزقة مؤدية إلى وسط مخيم نهر البارد في الوقت الذي قصفت فيه المدفعية والدبابات التابعة للجيش مناطق أخرى. وفجرت قوات الجيش عدة ابنية وهي تتقدم نحو وسط المخيم خوفا من الشراك المتفجرة. وانهمك الجنود في رفع أنقاض مبنى انهار جراء تفجيره خلال وجود عسكريين داخله. وقال مصدر عسكري العثور على جنديين على قيد الحياة، رافضا تحديد عدد الجنود الذين كانوا في المبنى لحظة الانفجار.
