قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني عبدالرحمن جمشير ان البحرين تعارض استخدام أراضيها لأي عمل عسكري يوجه ضد إيران كتداعيات لملفها النووي المتعثر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصا إذا ثبتت سلميته، وأكد على أن البحرين تحترم قرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن وستعمل على تطبيقها.

وأبدى جمشير ترحيبه بما تمخضت عنه نتائج زيارة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي؟ للمنامة، معتبراً زيارته ضرورية لتبيان الموقف الرسمي تجاه التصريحات التي أدلى بها حسين شريعتمداري والتي زعم فيها أن البحرين محافظة إيرانية. وأضاف «أن الصورة اتضحت بعد زيارة وزير الخارجي والتي أكد فيها اعتراف بلاده بسيادة المملكة، وحرص إيران على المحافظة على علاقة الجوار مع البحرين ». وقال جمشير : « إذا كان يقصد من وراء هذه التصريحات الضغط على دول الخليج للتراجع عن مطلبها بإعادة الجزر الثلاث الإماراتية التي تحتلها إيران، فأعتقد أن خيار شريعتمداري كان خاطئاً، لأن البحرين عضو في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، ولن تقدم أي تنازل عن موقفها تجاه القضايا العربية مهما كانت الظروف، بل ستبقى تطالب بزوال احتلال الجزر الثلاث إلى أن يتم ذلك».

وأضاف أنه «رغم أن التصريحات الأخيرة أثارت بلبلة كبيرة في المجتمع البحريني، إلا أنها أثبتت أن هناك إجماعا وطنياً على رفضها، على اعتبار أنها تصريحات غير مسؤولة تهدف إلى فتنة أفشلها البحرينيون بجدارة». من جانب آخر جددت اللجنة البرلمانية المؤقتة لمناصرة الشعب الفلسطيني رفضها القاطع لإلغاء البند 17 والمتعلق بمقاطعة الكيان الصهيوني، مؤكدة على موقفها المناهض لأي نوع من أنواع التطبيع مع إسرائيل. وقررت اللجنة في اجتماعها الأخير يوم الأربعاء الماضي على خلفية قيام بعض وزارات الدولة بإلغاء البند من العقود الرسمية، مخاطبة وزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة للاستيضاح منهما بشأن خبر إلغاء البند 17 ودعوتهما إلى عدم التعامل بأي شكل من الأشكال مع إسرائيل.

وناقشت كذلك على هامش الاجتماع آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، معتبرة أن «الساحة الفلسطينية لم تشهد وضعا طوال تاريخها النضالي كالذي تشهده الآن»، داعية جميع الفرقاء الفلسطينيين إلى الجلوس والحوار والاتفاق على حكومة مؤقتة متفق عليها لتسيير الأمور تمهيدا لعقد انتخابات حرة ونزيهة.

رسالة بحرينية إلى القيادة السعودية

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ليل الأحد رسالة من العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ذكرت المصادر البحرينية والسعودية أنها تتعلق بتطوير وتعزيز العلاقات، كما تضمنت تقدير وشكر مملكة البحرين للمواقف الأخوية التي تقفها السعودية على الدوام مع مملكة البحرين «في جميع الظروف». وينقل الرسالة وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة، وكان لافتاً أنها تأتي بعد نحو 24 ساعة من المحادثات التي عقدها مع نظيره الإيراني منوشهر متقي.

واطلع الوزير البحريني الملك عبدالله على عدد من القضايا الحيوية التي تهم البلدين الشقيقين والأمن والاستقرار في المنطقة. كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الاقليمية والدولية والتأكيد على ضرورة إرساء أسس الأمن والاستقرار بالمنطقة لتنعم شعوبها بالتقدم والتطور والرخاء.

المنامة ـ غازي الغريري