وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي التقاه أمس بسرعة الإفراج عن 250 سجيناً في مسعى لتعزيز سلطة عباس، لكنه رفض في المقابل أن تتوقف إسرائيل عن توغلاتها في الأراضي الفلسطينية، فيما علق القيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار على اللقاء بالقول إنه محاولة للالتفاف على رأي الشارع الفلسطيني.
وقالت الناطقة باسم أولمرت ميري أيسين إن الزعيمين ناقشا «كيفية تحقيق الحل القائم على دولتين» للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. لكن مصادر في مكتب أولمرت ذكرت أنهما لم يناقشا قضايا الوضع النهائي مثل مصير القدس والحدود ووضع اللاجئين الفلسطينيين. ووصفت إسرائيل قرارها بالإفراج عن 250 من الأسرى الفلسطينيين غير البارزين وأغلبهم من حركة «فتح» التي يتزعمها عباس ووقف ملاحقة 180 من ناشطي «فتح» بأنها بوادر على حسن النية قد تمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام مع عباس. وقالت أيسين إن أولمرت سيقدم «قائمة نهائية بأسماء السجناء الذين سيفرج عنهم إلى لجنة وزارية اليوم، وستبدأ إسرائيل الإفراج عن سجناء بحلول يوم الجمعة بعد مراجعة قانونية ستستغرق 48 ساعة»، كما «سيخفف من القيود التي يفرضها الجيش على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية».
وفي المقابل، طلب عباس من أولمرت أثناء اجتماعهما لمدة ساعتين في القدس المحتلة أن تسمح إسرائيل بدخول أسلحة جديدة لقوات الأمن الفلسطينية، ودخول قوات لواء بدر التي تتمركز في الأردن إلى الضفة الغربية بهدف تعزيز الأمن. من جانبه، ذكر مسؤول ملف شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات أن عباس دعا أولمرت للإفراج عن زعماء سياسيين فلسطينيين بينهم مروان البرغوثي وهو أحد قياديي «فتح». وأشار المسؤول الذي شارك في الاجتماع، إلى أن لقاء قد يعقد على الأرجح بين أولمرت وعباس خلال أسبوعين وربما في مدينة أريحا في الضفة الغربية.
وفي تعليقه على لقاء عباس أولمرت، اعتبر القيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار أن هذا اللقاء «محاولة للالتفاف على رأي الشارع الفلسطيني الذي يؤكد عدم فائدة هذه اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي». وقال في تصريحات تلفزيونية انه «ليس هناك عند أميركا وإسرائيل ما يعطى للجانب الفلسطيني، الذي يرى أنه لا فائدة من الحوار مع هذه الأطراف»، معتبراً أن «قرار إسرائيل بإطلاق سراح 250 معتقلاً خدعة سياسية تمت وفق صفقة مزيفة».
وفيما يتعلق بتسليم أسلحة المقاومة لأجهزة الأمن الفلسطينية، مقابل العفو عن بعض المطاردين من الجانب الإسرائيلي، اعتبر الزهار أن هذا الطرح «مسرحية غير مقبولة بالمطلق ويجب أن تبقى الأسلحة في يد فصائل المقاومة وليس الفصائل التي تدعي المقاومة». من جهته، قال القيادي في «حماس» سامي أبوزهري، إن من «العار أن يجتمع عباس مع أولمرت ويرفض في الوقت ذاته استئناف المحادثات مع حماس».
رياض المالكي: ما يحدث في غزة حكومة للظواهري
قال وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي إن «التعليمات التي تصدر عن سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس تأتي تباعاً من الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري». وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقد في رام الله بعد انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية إن «ما يحدث في قطاع غزة هو حكومة الظواهري بكل ما تمثله من معنى». من ناحية أخرى، أكد المالكي أن «هناك عدداً كبيراً من المطلوبين سلموا أسلحتهم»، لكنه أشار إلى أن من لم يلتزموا به سيكونون خارج القانون وستلاحقهم الأجهزة الأمنية، ونحن نعمل في إطار خطة فلسطينية وليست إسرائيلية، والضمان هو تنفيذ مشروع فلسطيني على الأرض وبسط سيادة القانون.
وكشف عن قيام وزير الداخلية الفلسطيني عبدالرزاق اليحيى مع كافة القوى بما فيها حركة الجهاد الإسلامي بهدف معالجة الموضوع بذات الطريقة التي عولج فيها موضوع كتائب الأقصى. لكنه أوضح أنه لا توجد اتصالات مع كتائب عزالدين القسام، الذراع العسكري لحركة «حماس».
