حذر كبار القادة العراقيين دول الجوار من انتقال الإرهاب الدائر في العراق إلى أراضيها وأكدوا رفضهم تحويل بلدهم إلى ساحة لتصفية حسابات اقليمية ودعوا دولا إقليمية إلى الكف عن التآمر على العراق وأشاروا إلى ان حل الأزمات التي تعيشها البلاد رهن بتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية.

وفي حفل تأبيني أقامه المجلس الأعلى الإسلامي في العراق ببغداد أمس لمناسبة ذكرى اغتيال السيد محمد باقر الحكيم، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من ان القوى والأطراف التي تتربص بالعراق عليها ان تدرك ان الإرهاب الذي يضرب العراق حاليا سينتقل إليها». وشدد على رفض بلاده لأن تكون ساحة لصراعات اقليمية وقال إن «من يقفون بوجه العراق من دعاة الطائفية والإرهاب سيصابون بالفشل. ودعا دول الجوار العراقي إلى التعاون من اجل تحقيق الاستقرار في العراق والمنطقة وعدم انتقال الفوضى إليها». وناشد المالكي القوى العراقية التصدي بحزم لكل من يحاول تعطيل العملية السياسية وادعوهم للتلاقي واخذ زمام المبادرة في مسيرة هذا الشعب.

أما الرئيس طالباني فقد أشار إلى تواصل المشاورات بين القوى السياسية العراقية وصولا إلى انبثاق قيادة جماعية قادرة على قيادة وإدارة شؤون البلاد بنجاح. وقال إن الحوارات متواصلة من اجل ضم الحزب الإسلامي العراقي زعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي إلى جبهة المعتدلين الرباعية التي ستضم حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي والحزبين الكرديين الرئيسيين. وأوضح ان الهدف من هذه الجبهة هو دعم العملية السياسية وإنقاذ العراق من الإرهاب التكفيري ومواجهة التحديات المصيرية التي يتعرض لها.

من جهته، قال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبدالعزيز الحكيم إن «وحدة العراق كانت من القضايا المقدسة وخطا احمر لا يمكن تجاوزه لدى شهيد المحراب». وحذر دولا إقليمية لم يسمها قال إنها تتدخل في شؤون العراق من خطورة ممارساتها هذه. في غضون ذلك، أوضح نائب الرئيس، الأمين العام للحزب الإسلامي، طارق الهاشمي أن «الطائفية لم تكن موجودة في العراق وكلنا يقين أنها أياد خارجية أرادت ان تخلق فرقة بين أبناء البلد الواحد.