بينما سلمت بعض الأذرع العسكرية من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة «فتح» أسلحتها في إطار صفقة تشمل وقف ملاحقة عناصرها من قبل إسرائيل، مقابل دمجهم في الأجهزة الأمنية وخضوعهم لترتيبات معينة، وفيما حذرت كتائب الأقصى بغزة من غدر الاحتلال الإسرائيلي وأفخاخه الكثيرة، رفضت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الذراع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس، تسليم أسلحتها للسلطة الوطنية.

وتزامن هذا الإعلان مع احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المواطنين في الضفة الغربية رغم قرار حكومي يدعو إلى وقف حملات الاعتقال هناك. وقالت كتائب أبوعلي مصطفى في بيان إنها «لن تسلم سلاحها ولن توقف مقاومتها ما دام هناك احتلال على الأرض الفلسطينية»، في حين نفت الأنباء التي تحدثت عن قيام مقاتلين من الكتائب بتسليم سلاحهم للأجهزة الأمنية الفلسطينية، مؤكدةً عدم تسليم «رصاصة واحدة». ورفضت اصطلاح «العفو عن المطلوبين» قائلة إن «هذه إحدى المحاولات البائسة لشق وحدة المقاومة والمقاومين وأبناء الشعب الواحد، ولإيماننا بأن من قاوم وناضل وكافح من أجل الحرية لا ينتظر عفواً من الاحتلال».

إلى ذلك، قال مسؤول كتائب شهداء الأقصى في ريف نابلس إياب العينبوسي إن الدفعة الثانية من أسماء المطلوبين ستصدر الأربعاء المقبل من الجانب الإسرائيلي، وستحتوي على 120 اسماً جديداً من المطلوبين والمطاردين من كل أنحاء الضفة الغربية. وفي غزة، حذر القائد العسكري لكتائب شهداء الأقصي أبوخالد حجازي عناصر الكتائب وكوادرها من إمكانية غدر إسرائيل لهم وقتلهم. من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها في الضفة الغربية، حيث احتجزت تلك القوات مئات الفلسطينيين على حاجز عطارة شمال محافظة رام الله والبيرة. كما أعاقت تنقل المواطنين على طريق نابلس العام، والطريق البديل الذي يخترق قرية صانور.

«معاريف»: أسلحة دخلت للسلطة الفلسطينية من الأردن

قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، إن إرسالية كبيرة من السلاح دخلت الأحد عبر جسر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن لأجهزة أمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية أن «ليس لديها أي معلومات عن إدخال سلاح كهذا»، فيما أكدت مصادر أمنية في إسرائيل، بأن القيادة السياسية غيرت مؤخراً سياسة إسرائيل في موضوع إدخال السلاح إلى السلطة الوطنية باتجاه الموافقة. وقالت مصادر فلسطينية لم تكشف عن هويتها للصحيفة إن «الاتفاق على نقل الأسلحة جرى في الأردن قبل أسابيع».