ذكرت تقارير عبرية أمس، أن رجال اليمين الإسرائيليين فضلاً عن المستوطنين أعربوا عن معارضتهم لاختيار شمعون بيريز رئيساً لهم ووصوله إلى المواطن رقم 1 لدولة إسرائيل.
ويقول هؤلاء حسب تلك التقارير، إنهم مستعدون لأن يقبلوا ببيريز كرئيس فقط إذا ما أعرب عن الندم على اتفاق أوسلو، الذي ساهم في توقيعه إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين في يوليو 1993. وتضيف التقارير «قبل أن يقذفوا بوجه بيريز بتهمة أوسلو، يجدر بهم أن يتذكروا ماذا أعطاهم اتفاق أوسلو. فبيريز هو أبو المشروع الاستيطاني. وبين 1974 و1977، عندما كان وزيراً للدفاع، جند وزارته والجيش الإسرائيلي في صالح المستوطنات في عمق يهودا والسامرة وغزة، ولولاه لما قامت عوفرا، لما قامت أرئيل، لما قامت كدوميم، فهو من وضع الأسس والباقي حققه أرئيل شارون».
وأوضحت أن أوسلو أعطت قصة تغطية رائعة بالترويج للسلام وفي نفس الوقت، مرور كافة المشاريع الاستيطانية، قائلةً في تبرير بيريز على أنهم أبو الاستيطان «في أوسلو ارتفاع مثير للانطباع في غض البصر الأميركي عن كل المستوطنات الأخرى. ولو لم يقف العالم دامعاً ومفتوناً أمام الاحتفال في حديقة البيت الأبيض، لما كان بوسع حكومات إسرائيل أن تستثمر هذا القدر في توسيع أراضي المستوطنات وسكانها». وأشارت إلى أنه «في أعقاب اتفاق أوسلو، استثمرت الحكومتان برئاسة رابين وبيريز المليارات في شق الطرق الالتفافية في الضفة، والمخصصة للمستوطنين فقط. وأدت الطرق إلى تقريب المستوطنات من الخط الأخضر أكثر من أي شعار لمجلس (يشع) للمستوطنين. إن اتفاق أوسلو بدأ مسيرة فشلت، وهكذا تبدو الأمور بعد 14 سنة من التوقيع عليه».