كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس أن النقاش الداخلي في البيت الأبيض مال من جديد لتفضيل الحل العسكري ضد إيران قبل رحيل الرئيس جورج بوش عن السلطة خلال 18 شهراً، فيما أعلن القائد العام لقوات حرس الثورة الإيراني اللواء يحيي رحيم صفوي أن قواته بدأت تجري تعديلات هيكلية من خلال مراقبتها الدقيقة لـ «تحركات العدو».
وذكرت «الغارديان» أن الميزان في النقاش الداخلي في البيت الأبيض مال من جديد لتفضيل العمل العسكري ضد إيران قبل رحيل الرئيس جورج بوش عن السلطة خلال 18 شهراً. وأشارت إلى أن هذا التحول تلا مراجعة داخلية شارك فيها البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية الشهر الماضي جراء استمرار الإدارة الأميركية في التركيز على إيران بالرغم من المشاكل الكبيرة التي تواجهها في العراق. ونسبت إلى مصدر وصفته بالمطلع في واشنطن قوله ان بوش لن يترك منصبه دون أن يحسم ملف إيران، مشيرة إلى أن نائب الرئيس ديك تشيني يفضل منذ أمد طويل اللجوء إلى العمل العسكري ضد طهران، لكنه يواجه معارضة شديدة من قبل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس.
وأضافت أن بوش اختار العام الماضي الوقوف إلى جانب غيتس ورايس اللذين فضلا إلى جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا ممارسة ضغوط دبلوماسية على إيران، غير أن تشيني وخلال اجتماع البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون الشهر الماضي أعرب عن خيبة أمله جراء غياب أي تقدم على صعيد التعامل مع إيران ووقف الرئيس بوش إلى جانبه.
وأشارت الصحيفة إلى أن نائب وزيرة الخارجية الأميركية المسؤول عن إيران نيكولاس بيرنز، ابلغ الاجتماع أن المناورات الدبلوماسية حيال إيران يمكن أن تستمر حتى يناير 2009 إلا أن هذا التقدير لم يعجب بوش وتشيني. وقالت إن مصدرها في واشنطن أكد أن بوش وتشيني لا يثقان بأن يقوم من يخلفهما في البيت الأبيض بالتعامل وبشكل حازم مع إيران سواء أكانوا من الجمهوريين أو الديمقراطيين كما أنهما يعارضان قيام إسرائيل بمهاجمة إيران كي لا يتم تحميل الولايات المتحدة المسؤولية في منطقة الشرق الأوسط. غير أن الغارديان أضافت أن أي قرار بشأن العمل العسكري ضد إيران غير متوقع قبل العام المقبل. وعلى الجانب الإيراني، أعلن القائد العام لقوات حرس الثورة اللواء يحيي رحيم صفوي أن قواته بدأت تجري تعديلات هيكلية «من خلال مراقبتها الدقيقة لتحركات العدو».
إيران تعرض برنامجاً عن الأميركيين المعتقلين لديها
أعلن التلفزيون الإيراني أمس أن إيران ستبث غداً الأربعاء والخميس برنامجاً متلفزاً مع تصريحات مثقفين معارضين وجامعيين إيرانيين أميركيين أوقفوا في مايو الماضي. وسيبث البرنامج تحت عنوان: «باسم الديمقراطية» مع تصريحات الجامعية الإيرانية الأميركية هالة اصفندياري وعالم الاجتماع الإيراني الأميركي كيان تاجبخش اللذين أوقفا في مايو بتهمة المساس بالأمن القومي ومحاولة القيام بثورة مخملية ضد النظام. كما سيشاهد أيضاً المثقف المعارض رامين جهانبغلو الذي أوقف للتهم نفسها في 2006.