قررت المحكمة العسكرية في مصر في جلسة مطولة الليلة قبل الماضية استمرت قرابة ثماني ساعات تأجيل نظر قضية 40 من قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام إلى جلسة 5 أغسطس المقبل.
وانتهت المحكمة خلال الجلسة من فض الأحراز الخاصة بالمعتقلين حيث اعترض كل من المهندس خيرت الشاطر وحسن مالك وأيمن عبدالغني ود. عصام حشيش على معظم الأحراز التي تم فضها وقالوا إنها لا تخصهم وتم دسها ضمن أحرازهم. واتهمت هيئة الدفاع عن «الإخوان» المحكمة بإخفاء أشياء كثيرة منها خزينة حديدية تخص زوجة رجل الأعمال حسن مالك كانت تحتوي على أموال ومشغولات ذهبية ومجوهرات، ودس كراتين تحتوي على كتب وأوراق لا علاقة للمحاكمين بها. ورفضت المحكمة دفوع وطلبات هيئة الدفاع والتي تتلخص في عدم دستورية محاكمة مدنيين أمام المحكمة العسكرية، كما رفض القاضي الاستماع لمناقشة «تنازع الاختصاص» والذي يقضي بنظر القضية لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في الطعن المقدم من المعتقلين بعدم جواز محاكمتهم أمام قاض عسكري.
وقال رئيس المحكمة انه سيدرسه بعد انتهاء القضية، وعندما أصرت هيئة الدفاع على هذا الحق القانوني أصدر رئيس المحكمة قراره بالرفض حتى بدون مداولة وبدأ في فض الأحراز. وكانت الجلسة، وهى الثالثة في تلك القضية، شهدت مواجهات ساخنة بين هيئة الدفاع والمحكمة، حيث تقدمت هيئة الدفاع بطلب لرئيس المحكمة بالسماح بدخول باقي هيئة الدفاع ووفد المنظمات والمؤسسات الحقوقية الأجنبية، ومنهم وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك إلا أنه تم منعهم من حضور الجلسة. وأعرب كلارك عن «صدمته الكبيرة» بعد منعه من دخول الجلسة منتقدا في الوقت ذاته قرار السلطات الأمنية المصرية منعَ زيارة خاصة كانت مقررة له في السجن للمعتقلين على ذمة المحاكمة.