دب الانقسام في «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» أمس غداة قرار إسرائيل وقف ملاحقة 189 مطلوباً في التنظيم لمدة ثلاثة أشهر تجريبية لضمان التزامهم بوقف المقاومة وانضمامهم إلى أجهزة السلطة الفلسطينية من دون حمل سلاح، فيما لقي القرار انتقادا شديدا من وزير الشؤون الاستراتيجية أفيغدور ليبرمان رغم تأكيد الكتائب على أنها وقعت تعهدا بوقف الهجمات التزاماً بأوامر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن).
وقال مسؤولون إسرائيليون إن «إسرائيل وافقت على وقف ملاحقة ما يصل إلى 189 من عناصر (كتائب شهداء الأقصى المطلوبين إذا تعهدوا بوقف الهجمات ضد إسرائيل. وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن «قرار وقف الملاحقات الأمنية سيكون إحدى بادرات حسن النية التي سيقدمها أولمرت إلى الرئيس الفلسطيني اليوم الاثنين عندما يجتمعان في القدس».
وذكر مسؤول في المكتب أن «أجهزة الأمن توصلت لاتفاق بحذف أسماء المطلوبين الذين ينبذون العنف علنا من القائمة الإسرائيلية ولن تجرى ملاحقتهم إذا لم يشاركوا بأي شكل من الأشكال في الإرهاب». وتابع أن الاتفاق «يقضي بضم المطاردين إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية على ان يمنعوا من حمل السلاح».
وفي الوقت الذي وافقت فيه على التوقف عن ملاحقة عدد من نشطاء «فتح» قال مسؤولون إن «إسرائيل لم ترفع بعد نقاط التفتيش في الضفة الغربية والمتاريس». كما انتقد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في حديث لراديو إسرائيل قرار وقف مطاردة بعض المطلوبين».
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت» عن أن «المخابرات ستبقى تتابع المعفيين من المطاردة وتعود إلى مطاردتهم في حالة عدم إيفائهم بالشروط، وبالتالي فهذه مخاطرة محسوبة لقاء ما تحققه من انجاز يدعم الرئيس الفلسطيني وإسرائيل على حد سواء».
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن «الحديث يدور عن تجربة ستستمر ثلاثة أشهر وتتضمن مطلوبين ممن يوصفون بان ليس لديهم دم على الأيدي». وأضاف «هناك سبعة معايير مرنة لدى جهاز الأمن العام (الشين بيت) لمفهوم دم على الأيدي ما سيسهل إيجاد معفيين من فتح ووقف ملاحقتهم».
وأوضحت «يديعوت أحرونوت» أن «هذه ليست المرة الأولى التي يشطب فيها لقب مطلوب في إطار بادرة إسرائيلية طيبة. فقد حصل هذا بعد اتفاق اوسلو ومؤخراً في العام 2001. وفي كل هذه الحالات استمر مفعول الاتفاق لمدى قصير جداً، هذا إذا استمر على الإطلاق». في غضون ذلك، أفاد مسؤول أمني فلسطيني بأن «كل الأشخاص الـ 189 الذين وردت أسماؤهم على لائحة قدمتها إسرائيل، وافقوا على وقف أنشطتهم».
وقال الزبيدي في حديث لراديو إسرائيل العام إن «عناصر الكتائب وقعوا تعهدا بوقف الهجمات ضد إسرائيل التزاما بأوامر الرئيس أبومازن». وأكد على أن «التنظيم لن يكون عقبة أمام أي مشروع سياسي لحل القضية الفلسطينية».
وقالت المصادر الفلسطينية إن «من بين الأسماء التي وردت في القائمة أيضاً كامل غنام وابويزن التلاحمة وداوود الحاج وشاهر القاضي وعلاء سناكرة واحمد عبد ربه وشهاب عابد ونسيم الأحمد ورعد البرغوثي وامجد خلاوي وربيع حامد وطارق قنداح». وأشارت إلى أن «القائمة تضم أيضاً 130 اسما لنشطاء الأقصى من شمال الضفة الغربية و48 اسما من وسط وجنوب الضفة».
إلى ذلك، رفضت الكتائب قرار الناطق باسمها نصر أبوفول (أبوفؤاد) الاستقالة من منصبه كناطق باسمها في فلسطين، واصفةً القرار بالمتسرع والمفاجئ، وأكدت على بقائه في منصبه دون تغير ودون إشكاليات، معبرة عن «استغرابها الشديد من قراره بالاستقالة في هذا الوقت الحاسم»، وطالبت قيادة «فتح» بعدم تهميش دور الناطق العام باسمها ودور «الكتائب» بشكل عام.
الطيراوي مديراً للمخابرات
أكدت مصادر أمنية فلسطينية أمس على أن اللواء توفيق الطيراوي سيتولى منصب مدير جهاز المخابرات العامة خلفاً لطارق أبو رجب الذي قدم استقالته السبت وقبلها الرئيس محمود عباس.وقالت المصادر إنه «ليس ثمة اسم مطروح غير اسم اللواء الطيراوي لخلافة أبو رجب، وهو الرجل الثاني الذي يشغل هذا المنصب منذ قيام السلطة العام 1994».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
