يعتبر تسلم الملف الأمني في بابل من الأمور التي تشغل حيزا من اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعاملة في المحافظة، كما انه مثار حديث وجدل بين مسؤولي وممثلي الجهات التنفيذية في بابل، غير ان المواطنين البابليين يرون ان تحقيق الأمن والأمان أهم من مناقشة بيد من يكون ذلك.
وقال سلام محمد (موظف حكومي): «أنا لا اهتم ولا يهمني الأمر، لنكن واضحين.. العراق أصبح بلدا يخضع لتأثير الحكومات والقوات الأجنبية، سواءً كانت تلك التأثيرات ظاهرة أو غير ظاهرة للعيان، بطريقة أو أخرى». وأضاف أن «الساسة أنفسهم خائفون من تسلم كافة المحافظات ملفاتها الأمنية، لان ذلك يعني أنهم سيكونون مسؤولين عنها بصورة مباشرة، لذا عليهم ان يعترفوا بأنهم غير قادرين على إدارة بلد اثبت عبر التاريخ انه ليس من السهل حكمه».
وقال عمار صاحب (تاجر): «بصراحة أتوقع ان الملف الأمني في شمال بابل سيحتاج إلى مزيد من الوقت، لان الأمن هو شيء أساسي ومهم، وان انتقاله إلى العراق والى رجال بابل سيكون له تأثير معنوي عليهم». وأضاف أنه «من المهم أن يسير العراق إلى بر الأمان، وان يتجاوز هذه المحنة، وأنا مع تسلم بابل ملفها الأمني في الوقت الذي تراه الحكومة المحلية مناسبا».
ومن جانبه أشار حبيب سلمان (رجل دين) إلى أن «الحديث كثر في الفترة الأخيرة، ومن خلال تصريحات المسؤولين المتفاوتة عن هذا الأمر، لكن لم يكلف احد منهم نفسه بسؤال المواطن عن رأيه حول هذا الموضوع، إن كان يرغب بتسلم الملف الأمني أم لا؟». وقال إن «هنالك قنوات عدة لمعرفة رأي المواطن عن الموضوع، مثل وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، والقيام باستطلاعات رأي أو بتحريك المجالس المحلية والبلدية.صدقوني لو فعلوا ذلك لخرجوا بالكثير من الأفكار الجيدة عن الموضوع».
وتابع سلمان:«ان هناك عددا لا يستهان به من الناس الساكنين في بابل يفضلون ان تبقى القوات الأميركية هي المسؤولة عن الملف الأمني هنا في بابل، والسبب هو اعتقادهم، لا بل جزمهم بان القوات العراقية تابعة بطريقة أو أخرى إلى الميليشيات، أو متأثرة بها، لذا من الأفضل ان تبقى تحت رقابة قوات أخرى أكثر قوة منها».