قال عضو مجلس النواب العراقي والناطق الرسمي باسم الكتلة الصدرية في البرلمان بهاء الأعرجي إن الكتلة الصدرية ملتزمة بتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي الدائم الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، كما أنها ترفض أي تدخل في شمال العراق.

ونقلت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) عن الأعرجي قوله في مؤتمر صحافي عقده مع عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الملا بختيار في السليمانية على هامش اجتماع بين أعضاء في الكتلة الصدرية وأعضاء في المكتب السياسي «كان الاجتماع إيجابيا وناقشنا فيه بعض الأمور المشتركة مع الإخوان في الاتحاد الوطني الكردستاني».

وكان الأعرجي وصل أول من أمس إلى السليمانية على رأس وفد من الكتلة الصدرية حيث اجتمع مع أعضاء من المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني.

وبشأن تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي قال الأعرجي «تمت معالجة موضوع كركوك الدائم ونحن ملتزمون بتطبيق هذه المادة».وردا على سؤال حول القصف الإيراني لمناطق من كردستان بحجة تواجد عناصر حزب (بزاك) المعارض لإيران، قال الناطق باسم الكتلة الصدرية: «نرفض أي تدخل خارجي في شؤون الإقليم الذي هو جزء من العراق، كما نرفض أي اعتداء أو تدخل من قبل دول الجوار ونحن ندافع عن الأكراد لأننا نعيش معهم في نفس البلد ولدينا مصالح مشترك».

وحيال احتمال توغل الجيش التركي في كردستان قال الأعرجي: «موقف السيد مقتدى الصدر واضح بهذا الشأن وهو الدفاع عن كردستان والرفض التام لأي توغل تركي». وأشار إلى أن الكتلة الصدرية ترى أنه من حق الأكراد التمتع بحكم فيدرالي حيث قال «نحن متفقون على ذلك (مع القيادة الكردية)».

من جانبه، قال الملا بختيار إن «هناك تقارباً في وجهات النظر بيننا وبين ممثلي الكتلة الصدرية خاصة فيما يتعلق بالأوضاع السياسية الراهنة في البلاد» .ومن المقرر ووفقا للمادة 140 من الدستور أن يتم إجراء استفتاء لتقرير مصير مدينة كركوك (شمال العراق) نهاية العام الجاري بالانضمام لإقليم كردستان من عدمه. وينص الدستور على تطبيع الأوضاع في كركوك من خلال المرور بثلاث مراحل تتمثل بتطبيع الأوضاع وتنتهي بإجراء استفتاء.

كما ينص على إعادة العرب الوافدين إلى كركوك من المناطق الجنوبية والوسطى إلى مناطق سكناهم وإعادة المرحلين من المدينة إلى مناطقهم في كركوك. وكانت لجنة المادة 140 أصدرت قرارا يقضي بتعويض العرب الوافدين بمبلغ 20 مليون دينار وقطعة أرض مع نقل وظائفهم إلى مناطقهم الأصلية التي جاءوا منها. ويعيش في مدينة كركوك الغنية بالنفط خليط من العرب والأكراد والتركمان والكلدانيين.