شدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في مقال نشر أمس على متانة علاقات بلاده بالولايات المتحدة، مبددا بالتالي ما قيل عن تحول بسيط في العلاقات بين لندن وواشنطن منذ وصول رئيس الوزراء الجديد غوردن براون.
وكتب ميليباند في صحيفة «نيوز أو ذي وورلد» الشعبية انه «مع حكومة براون الجديدة يسعى البعض إلى إيجاد ادلة حول تفسخ تحالفنا» مع الولايات المتحدة، مؤكدا ان هذا التفسخ «غير موجود ولن يوجد» وان «لا شيء تغير». وتابع قائلا إن «علاقتنا مع الولايات المتحدة هي الأقوى مقارنة بعلاقاتنا الثنائية الأخرى. ونحن اقوى سويا مما إذا كنا مفترقين، والقيم التي نتشاركها تمنحنا قوة حقيقية».
وتحدث ميليباند من ناحية ثانية عن «المشاركة في التضحية على مستوى النضالات الحيوية» مثل التغييرات المناخية والفقر في إفريقيا والإرهاب، وهي تحديات «لا يمكن مواجهتها من دون الولايات المتحدة»، في محاولة منه لطمأنة حليفه الأميركي. وجاء تأكيد ميليباند في أعقاب التصريحات التي أطلقها وزيران بريطانيان ألمحا فيها إلى أن حكومة غوردون براون تريد أن تنأى بنفسها عن إدارة الرئيس بوش.
وكان وزير التنمية الدولية دوغلاس ألكساندر ألمح إلى أن بلاده ستغير موقفها حيال العراق وتنأى بنفسها عن الرئيس بوش في ظل حكم رئيس الوزراء الجديد براون، ونسبت تقارير صحافية إلى الوزير قوله في كلمة ألقاها أمام جمهور أميركي في واشنطن «إن قوة أي دولة يجب أن لا تُقاس بعد اليوم استناداً إلى قدراتها العسكرية المدمرة بل بما يمكن أن نبنيه معاً».
وتلاه وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مارك مالوك براون والذي دعا حكومته إلى عدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط، واعتبر أن الوقت حان كي تتبنى سياسة خارجية نزيهة وتعمل على إقامة علاقات وثيقة مع القادة الأوروبيين.
وسيتوجه رئيس الوزراء البريطاني في الأسابيع المقبلة إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي مع إجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.