أعربت «حماس» عن استعدادها مجدداً لتسليم السلطة الفلسطينية المقرات الأمنية في غزة شريطة أن يكون ذلك ضمن اتفاق شامل، فيما كشفت «القوة التنفيذية» التابعة للحركة عن أن الخلايا التي تثير الفوضى في القطاع منتسبة إلى جماعة «جيش الاسلام» التي اختطفت الصحافي البريطاني آلان جونستون.

وأكد رئيس المجلس التشريعي بالانابة خليل الحية على أن «حماس من الممكن لها أن تقوم بتسلم جميع المقرات الأمنية التي سيطرت عليها منتصف الشهر الماضي في غزة للرئاسة الفلسطينية، حين يتم إعادة صياغة الأجهزة الأمنية وفق ما يخرج به الحوار الوطني».

وأوضح الحية لصحيفة «فلسطين» المحلية أن «حركته تعتبر قضية المقرات الأمنية من القضايا الهامة التي يجب أن تكون على جدول أعمال الحوار الفلسطيني الفلسطيني الذي تنشده»، وأضاف: «طالما أن هناك توافقاً وطنياً عاماً على ضرورة ووجوب إعادة صياغة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية، لا مشكلة أن تعود المقرات للأجهزة الأمنية التي يتم التوافق عليها».

وشدد على ضرورة أن «يكون الحوار على قاعدة اتفاق مكة الذي أقر بإعادة تطوير الأجهزة الأمنية»، واستدرك بالقول: «لكن تسليم المقرات لا يأتي قفزة في الهواء بعيداً عن مجمل القضايا التي يجب الحوار والتوافق حولها، وتسليم هذه المقرات من دون توصل إلى اتفاق يعيد بناءها على أسس وطنية كمن يسبح في الهواء»، متسائلاً: «كيف تعود الأجهزة الأمنية إلى ما كانت عليه؟».

وعلى الأرض، واصلت حركة «حماس» محاولة إثبات سيطرتها على الوضع الأمني في غزة، إذ كشفت مصادر أمنية عن أن «القوة التنفيذية ألقت القبض على خلية كانت تقوم بمهاجمة محلات الانترنت والجوال والكوافير في مدينة غزة وتطلق على نفسها مجموعات سيف الإسلام». وأفادت بأن «التحقيقات الجارية أشارت إلى أن معظم أفراد الخلية هم طلاب أو شبان لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاما وانه عثر لديهم على عشرات العبوات الناسفة وأسلحة رشاشة».

العلم يوحد نسوة «حماس» و«فتح»

اتفقت ناشطات من حركتي «فتح» و«حماس» في قطاع غزة أمس على القيام بمبادرة رمزية تتمثل بقيامهن بحملة رفع العلم الفلسطيني فوق منازلهن ومؤسساتهن على اعتبار أن هذا العلم هو رمز للشعب الفلسطيني ووحدته وتاريخه وأمجاده مع احترام حرية الانتماء التنظيمي والحزبي للجميع».

جاء هذا الاتفاق في ختام ورشة عمل نظمتها «الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين» بالتعاون مع جمعية «زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية» في مدينة غزة حول الأوضاع السياسية الراهنة ومستقبل المجلس التشريعي وبحضور أكثر من 150 امرأة من العاملات في المؤسسات النسوية وناشطات في المجتمع المدني ومعظمهن ينتمين لتنظيمي «فتح» و«حماس».

(البيان)