بدأ رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض مشاوراته أمس لتشكيل حكومته الجديدة بصفته رئيس الوزراء المكلف، فيما يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة اليوم للتصويت ضد تمديد حالة الطوارئ، بينما لجأت حركة «حماس» للحصول على الأغلبية في «التشريعي» من خلال توكيلات نوابها الأسرى لرئيس كتلتها البرلمانية.
وأعلن أمين عام مجلس الوزراء سعدي الكرنز عن أن فياض بدأ في إجراء مشاورات مكثفة لتشكيل حكومته الجديدة بصفته رئيس الوزراء المكلف وأوضح «وفقا للقانون الأساسي فإن رئيس الوزراء المكلف وفور الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة خلال المدة القانونية.
سيتقدم بطلب عقد جلسة خاصة للمجلس التشريعي لعرض حكومته الثالثة عشرة لنيل الثقة، مؤكدا أنه وفقا لأحكام المادة 66 فقرة 1 من القانون الأساسي الفلسطيني، فإن المجلس التشريعي ملزم دستوريا أن يعقد الجلسة في موعد أقصاه أسبوع من تاريخ تقديم الطلب».
وكان الرئيس محمود عباس قبل أول من أمس استقالة حكومة إنفاذ حالة الطوارئ وكلف فياض تشكيل حكومة جديدة على أن تستمر الحكومة في تسيير الأعمال.في المقابل، رفضت حركة «حماس» حكومة تسيير الأعمال الجديدة ووجهت رئاسة المجلس التشريعي دعوة لكافة النواب لحضور جلسة برلمانية خاصة اليوم الأحد لمناقشة حالة الطوارئ.
وأكد الناطق باسم كتلة «حماس» البرلمانية صلاح البردويل أنهم كتلة سيعملون على إلغاء حالة الطوارئ من خلال التصويت ضد قرار تمديدها لشهر آخر حسب القانون الفلسطيني. وأشار إلى «ان جلسة المجلس التشريعي التي ستعقد بدعوة من رئاسة المجلس تهدف لمناقشة حالة الطوارئ وستصوت ضد تمديدها».
وتسعى «حماس» لإيجاد مخرج قانوني يتيح لها الاستفادة من نوابها الأسرى في السجون الإسرائيلية بحيث تعود لها الأغلبية في المجلس الذي فازت بـ 67 عضواً فيه بينهم 93 معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وأوضح البردويل أن «كتلة حماس البرلمانية بصدد التعامل بالقانون الأساسي وبموجبه يعتبر كل الأعضاء المغيبين في سجون الاحتلال حاضرين بقوة القانون وبتوكيل منهم لرئيس الكتلة». وأضاف أنه «حسب القانون البرلماني للكتل في المجلس.
فإنه يحق لرئيس الكتلة تمثيل الأعضاء المغيبين في السجون سواء بالحضور أو التصويت، مبيناً أن هناك توكيلاً من هؤلاء الأعضاء من أجل تمثيلهم في الحضور والتصويت». وأشار إلى أن كتلة «حماس» تستطيع أن تعقد جلسة ب67 عضواً على الأقل، لافتاً إلى أن ذلك «يحقق النصاب القانوني ويعي ممارسة كل مهام المجلس في مواجهة قانون الاحتلال أو من يتساوق معه».
وأكد البردويل على أن «حماس ستطبق القانون فورا وستستكمل إجراءات التوكيلات من النواب المختطفين في السجون الإسرائيلية». وقال: «أعددنا صيغة قانونية واضحة المعاني لا لبس فيها من أجل أن يوقع عليها المختطفون ونعقد جلسة في حال تم انتهاء تلك الإجراءات».
غزة ـ ماهر إبراهيم
