يشترك الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة غدا وبعد غد في رئاسة اجتماع في ليبيا لتقييم العملية السياسية الجارية في اقليم دارفور السوداني والتي يعقدها تشتت حركات التمرد وتعدد المبادرات الاقليمية.. فيما أعلن المبعوث الأميركي للسلام في السودان اندرو ناتسيوس أن الحوار السياسي وليس التدخل العسكري يمثل الحل الناجع للازمة في الاقليم المنكوب.
وأوضحت الناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان راضية عاشوري للصحافيين إن «ما سيفتتح في ليبيا ليست مفاوضات (بين الحكومة والمتمردين) بل اجتماع تقييم للعملية السياسية». وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الخرطوم السويدي يان الياسون ان الاجتماع الذي تشارك فيه اكبر الدول والمنظمات المعنية بالعملية سيشكل نهاية مرحلة مبادرات وبداية عملية تفاوض تمهيدية.
ومنذ انطلاق المبادرة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قبل خمسة أشهر قام المبعوث الدولي ونظيره الإفريقي سالم احمد سالم بأربع مهمات في السودان وكثفا الاتصالات مع دول المنطقة وحركات التمرد. وحقق الرجلان خلال آخر مهمة أجرياها الأسبوع الجاري شيئا من التقدم حيث اعتبر الياسون ان «وقت الحقيقة» قد اقترب في دارفور.
كذلك أعلن الياسون انه تلقى ضمانات من الحكومة بأنها لن تحاول فرض السلم عبر السلاح في تلك المنطقة التي تقع غرب السودان وتشهد حربا أهلية منذ أكثر من أربع سنوات. لكن رغم ان فرق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على اتصال شبه يومي مع المتمردين، اقر الياسون بان بعضهم لم يبد بعد موافقته على التفاوض.
وقال انه ينوي خلال أغسطس وربما بعد ذلك، مواصلة «الاتصالات الدبلوماسية بين الأطراف» لإقناعها بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضاتمن جهته، انتزع سالم من زعيم متمردي حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم الموافقة على «المشاركة في كافة المفاوضات المقبلة بهدف إنهاء العملية الجارية الرامية إلى إرساء سلام دائم ونهائي في دارفور»، على ما أفاد بيان صدر عن الاتحاد الإفريقي. وتبدو المهمة صعبة نظرا لتشتت حركات التمرد.
وفي أول الأمر كان اتفاق السلام المبرم في مايو 2006 مع حركة تمرد واحدة من أصل ثلاثة، ومنذ ذلك الحين انقسمت الحركتان الأخريان إلى عدة مجموعات تتنازع مع بعضها السيطرة على الأرض. وتأمل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في أن يتيح اجتماع ليبيا إنهاء مرحلة المبادرات الاقليمية التي زادت في تعقيد العملية السياسية.
ويفترض أن تشارك في الاجتماع أهم الدول التي اقترحت مبادرات لاسيما ليبيا واريتريا ومصر إضافة إلى السودان وتشاد والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وهولندا والنرويج. كذلك دعي إلى الاجتماع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
