شهدت مدينتا إسلام آباد ولاهور أمس تظاهرات شعبية استنكاراً للهجوم الذي شنته القوات الباكستانية على المسجد الأحمر والذي أسفر عن مقتل 75 شخصاً، فيما انتقد أعضاء في الكونغرس الأميركي دعم إدارة الرئيس جورج بوش غير المشروط للرئيس الباكستاني برويز مشرف متهمين الأخير بوضع الديمقراطية في خطر.
واستنكر متظاهرون وقيادات أحزاب دينية باكستانية أمس هجوم الجيش على المسجد الأحمر الذي أسفر عن مقتل 75 شخصاً على الأقل من مؤيدي رجال دين متشددين وأنهى مواجهة استمرت أسبوعاً بين المتشددين وقوات الأمن. وقتل في الهجوم عشرة جنود أيضاً.
وقال نائب زعيم تحالف الأحزاب الدينية غفور حيدري «حادث المسجد ـ المسجد الأحمر ـ هو أسود فصل في التاريخ الباكستاني. وأضاف أمام حشد من المصلين في مسجد في إسلام أباد أمس «لم يفعل دكتاتور هذا أبداً بأمته». ودعا الشباب إلى الاحتجاج لكنه حثهم على عدم حمل بنادق قائلاً إن هذا سيفيد الحكومة وحليفها الأميركي. وقال إن عدد القتلى أعلى واتهم السلطات بالتغطية على الأرقام الحقيقية.
من جانبه، انتقد أعضاء في الكونغرس الأميركي دعم إدارة الرئيس جورج بوش غير المشروط للرئيس مشرف متهمين الأخير بوضع الديمقراطية في خطر. واتهم البرلمانيون الرئيس الباكستاني بتوجيه أنظاره إلى مكان آخر فيما عناصر تنظيم القاعدة وطالبان يتزايدون عدداً يوماً بعد يوم في البلاد، وذلك أثناء جلسة استماع لمساعد وزيرة الخارجية ريتشارد باوتشر المتخصص بشؤون باكستان.
المثير أن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو أحد خصوم مشرف، أيدت في مقابلة نشرتها صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية اقتحام الجيش الباكستاني المسجد الأحمر، ورأت بوتو التي تتزعم الحزب الشعبي الباكستاني أن العملية التي شنها الجيش، رسمت حدوداً للتطرف الإسلامي مبدية ارتياحها لعدم اعتماد سياسة تهدئة حيال المتطرفين. لكنها اعتبرت أن المسألة بحد ذاتها «مؤسفة».
