تميزت العمليات العسكرية في العراق أمس بخرق كبير لخطة أمن بغداد، عندما هاجم مسلحون فجراً وقبل انتهاء ساعات حظر التجوال مبنى وزارة الداخلية في بغداد بمقتل خمسة من أفراد الشرطة فيما قتل 17 شخصا آخر في تفجيرات في العاصمة ومناطق متفرقة، فيما تم فرض حظر تجوال في النجف والمقدادية في إطار حملة عسكرية بحثا عن مطلوبين، مع عودة التوتر إلى السماوة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية إن مسلحين مجهولين هاجموا فجراً نقطة التفتيش المكلفة بحماية مبنى وزارة الداخلية من جهة طريق المرور السريع المحاذي لها واشتبكوا مع أفرادها بمختلف أنواع الأسلحة. وأوضح أن «هذه الاشتباكات أسفرت عن مقتل خمسة من أفراد الشرطة وإصابة تسعة آخرين بجروح مختلفة، دون معرفة حجم الخسائر في صفوف المسلحين الذين فروا إلى جهة مجهولة».
وأضافت وزارة الداخلية العراقية أن ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء تعرضهم لإطلاق نار من دورية للقوات الأميركية شرق العاصمة بغداد أمس بعد تعرض الدورية لانفجار عبوة ناسفة أثناء مرورها بالمنطقة.
وقال مصدر في الداخلية العراقية: «انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور دورية للقوات الأميركية قبل ظهر أمس في منطقة الفضيلية شرقي بغداد»، وأضاف أن الخسائر الناجمة عن الانفجار في صفوف القوات الأميركية غير معروفة، إلا أن قيام أفراد الدورية بإطلاق النار عقب الانفجار أسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة، وتابع أن جميع الضحايا من المدنيين مضيفا أن المصابين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار إلى أن عددا من المحال التجارية القريبة من مكان الانفجار أصيبت بأضرار ونشبت فيها حرائق. إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي مقتل ستة من عناصر الشرطة العراقية وسبعة مسلحين فجر أمس لدى تعرض إحدى مفارزه لإطلاق نار خلال محاولتها اعتقال ضابط شرطة متهم بقيادة «خلية إرهابية مرتبطة بإيران».
وأوضح بيان للجيش أن «القوة الأميركية قتلت ستة من عناصر الشرطة وسبعة مسلحين آخرين واعتقلت ضابطا آخر مرتبطا بخلية إرهابية إيرانية في بغداد»، وأضاف أن »القوة الأميركية استدعت إسناداً جوياً لقصف حاجز للشرطة اثر تعرضها لإطلاق نار كثيف ومحدد خلال المداهمة فجر أمس». ووفقا للبيان فان، «الضابط المعتقل متواطئ في العمليات الإرهابية».
في غضون ذلك،أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن أحد جنوده قتل في هجوم شرق العاصمة العراقية بغداد. وقال البيان إن جندياً من قوة مهام البرق قتل في هجوم شرق بغداد دون تقديم أي تفاصيل مكتفيا بالإشارة إلى أن اسم القتيل حجب لحين إبلاغ ذويه من قبل وزارة الدفاع الأميركية.
وفي الدور، قالت الشرطة العراقية إن أربعة من أفرادها وجنديين قتلوا حين هاجم مسلحون نقطة التفتيش التي يعملون بها في بلدة الدور الصغيرة الواقعة قرب مدينة تكريت الشمالية.وفي بغداد، قالت الشرطة إن جنديا عراقيا قتل وجرح اثنان حين انفجرت قنبلة مزروعة في الطريق في دوريتهم بحي الدورة بشرق بغداد، فيما تم العثور على 28 جثة في مناطق متفرقة من بغداد.
وفرضت السلطات العراقية حظر تجوال في المقدادية والنجف في إطار حملة للبحث عن المطلوبين، وقال سكان محليون بقضاء المقدادية التابع لمحافظة ديالى إن المدينة شهدت أمس حظرا للتجوال وانتشارا مكثفا للقوات العسكرية المشتركة في مداخل المدينة إيذاناً ببدء عملية عسكرية تشمل القضاء بعد البدء بعملية عسكرية قرب ناحية منصورية الجبل، فيما تم اعتقال عشرة مسلحين في عملية أمنية بالقضاء.
في هذه الأثناء، عاد التوتر الأمني إلى منطقة السماوة بعد هدوء لم يدم أكثر من أربعة أيام حيث قالت مصادر أمنية في المثنى إن سلطات المحافظة أغلقت المداخل المؤدية إلى مدينة السماوة اثر اشتباكات محتدمة مع عناصر «جيش المهدي» على خلفية إصدار مذكرة اعتقال ضد مدير مكتب الصدر في السماوة وعدد من مساعديه.
