ذكرت تقارير إخبارية أن ثمانية صواريخ كاتيوشا على الأقل سقطت أمس في قضاء عكار وضواحي طرابلس شمال لبنان، فيما استمرت الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومقاتلي جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين مخلفة 10 قتلى في صفوف الجيش خلال يومين.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن خمسة صواريخ سقطت في منطقة عرقة بقضاء عكار، كما سقطت ثلاثة أخرى في المنية دير عمار (ثلاثة كيلومترات شمال مدينة طرابلس). ولم ترد تقارير فورية حول وقوع إصابات، ولكن أحد الصواريخ أسفر عن وقوع أضرار مادية بالقرب من منطقة المنية.
ولم يتضح على الفور مصدر إطلاق الصواريخ، فيما يشتبه الجيش اللبناني أن يكون مقاتلو جماعة «فتح الإسلام» وراء إطلاق الصواريخ. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن إطلاق الصواريخ. لكن وكالة رويترز للأنباء نسبت إلى مصادر أمنية لم تسمها قولها ان مقاتلي فتح الإسلام هم الذين أطلقوا هذه الصواريخ التي أدت إلى وقوع بعض الأضرار المادية دون إصابة احد بسوء.
في غضون ذلك، عاود الجيش اللبناني أمس قصف مواقع «فتح الإسلام» في نهر البارد حيث تستمر الاشتباكات المتقطعة بين الجانبين. وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء مخيم نهر البارد فيما انهمرت القذائف على أطلال ما تبقى من المخيم الذي يتحصن فيه مقاتلو «فتح الإسلام» ويخوضون اشتباكات دامية مع الجيش منذ 20 مايو الماضي.
وذكرت مصادر أمنية أن 10 جنود قتلوا في الاشتباكات بين الجيش ومسلحي فتح الإسلام خلال يومين. ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن الجيش قوله إنه سيطر على مواقع فتح الإسلام في منطقة المخيم الجديد الذي يشكل امتداداً عمرانياً للمخيم القديم في نهر البارد الذي أقامته وكالة الأونروا العام 1949.
وكان الجيش اللبناني واصل أول من أمس دك المخيم المحاصر للاجئين الفلسطينيين في خطوة وصفها خبراء عسكريون بأنها مؤشر على المرحلة الأولى للهجوم الأخير ضد المقاتلين الإسلاميين المتأثرين بأيديولوجية تنظيم القاعدة.

