اليوم الثالث: الجمعة 14/ 7/ 2006

انظروا إلى البارجة تحترق ميدانيا

ـ أعادت القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية صياغة أهداف أكثر تواضعاً مما أعلنته في بداية حرب «الجزاء المناسب» وحددت أن الهدف المركزي هو إجبار الحكومة اللبنانية على تنفيذ القرار 1559. وعمدت للتغطية إلى مدّ العدوان باتجاه الضاحية الجنوبية والجبل والبقاع مستكملة ما بدأته من تدمير للبنى التحتية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته على لبنان استهدفت حتى الآن أكثر من 277 موقعاً بينها 48 جسراً وطريقاً و42 موضعاً لمرابض الصواريخ و83 موضعاً لصواريخ الكاتيوشا و17 هدفاً للبنى التحتية والوقود و20 هدفاً في بيروت وستة مطارات.

ـ أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجراً على أحد خزانات الفيول في معمل الجية الحراري وأصابته بصاروخين ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم، أتى على كمية عشرة آلاف طن من الفيول. وأدى ذلك، بالإضافة إلى قصف خط التوتر العالي في صور إلى انقطاع التيار عن معظم المناطق اللبنانية.

ـ ألقت المقاتلات الإسرائيلية الصواريخ على الجسور والطرقات الرئيسية في الضاحية الجنوبية، حيث سقط ثلاثة شهداء و45 جريحاً. وخلت الضاحية من سكانها، وأشار رئيس الهيئة العليا للإغاثة إلى أن أعداداً كبيرة نزحت من الجنوب والضاحية، وأنها تتزايد في كل ساعة وتتوسع دائرة المناطق التي يقصدها الناس.

ـ أغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً على جسر صوفر القديم ثم نفذ ست غارات على الأوتوستراد الدولي واستهدفت الغارة الثانية الجسر الجديد في المديرج بصواريخ عدة تسببت بقطع الطريق نهائياً وبأضرار بالغة في أعلى الأعمدة الداعمة للجسر. وقامت الطائرات بتدمير جسر النملية محدثة فيه حفرة بعمق 20 متراً. كما دمرت في الهرمل جسراً على العاصي يقع في منطقة منتزه المعلقة.

ـ دمر الطيران الحربي الإسرائيلي الجسور التالية في الجنوب: جسر المحدث جنوب بلدة الماري، وجسر الست زبيدة بين حبوش وعربصاليم، وجسر الدامور في الدلهمية. وكان جسر الزهراني هدفاً لغارات متتالية ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه، وكذلك جسر الوادي الأخضر بين كفر رمان وعربصاليم.

ـ تبين في إحصاء أولي لأوجيرو أن كوابل الاتصالات الرئيسية وكوابل اتصال وأليافاً ضوئية في الجنوب والضاحية قد دمرت تدميراً كاملاً. كما دمر العدوان برج الإرسال المركزي في منطقة ضهر البيدر الذي يغذي شبكتي الهاتف الخليوي ما أدى إلى انقطاع الاتصال في معظم مناطق الجبل.

ـ قصفت بوارج حربية إسرائيلية مقر الأمانة العامة لحزب الله ومنزل حسن نصرالله تنفيذاً لقرار صدر إثر مداولات أمنية تمت في وزارة الدفاع الإسرائيلية شاركت فيها الحكومة ورئيسها إيهود أولمرت، وقررت مهاجمة حزب الله في الضاحية الجنوبية مع المجازفة بأن يقود ذلك إلى تنفيذ تهديد نصرالله باستهداف حيفا.

ـ بعد أقل من نصف ساعة على إعلان إسرائيل استهداف منزله ومقره أطل نصرالله عبر قناة «المنار» ليعلن عن تدمير البارجة الإسرائيلية «حانيت» أمام شواطئ بيروت وفقدان أربعة جنود إسرائيليين كانوا على متنها بعدما استهدفتها المقاومة بالصواريخ فتصاعدت منها ألسنة اللهب ثم صدرت عنها إشارات استغاثة ضوئية.

ـ تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن سقوط الصواريخ بالعشرات على العديد من المستوطنات على الخط الممتد من عكا غرباً إلى صفد شرقاً مروراً بكرمائيل وحتسور. واعترفت إسرائيل بسقوط قتيلين وأكثر من خمسين جريحاً. وطلبت قيادة الجبهة الداخلية من الجمهور البقاء في الملاجئ، فيما طلبت من سكان حيفا وجوارها اتخاذ الاحتياطات.

ـ استمرت المواجهات بين المقاومة والقوات الإسرائيلية في عيتا الشعب حيث أغارت الطائرات ثلاث مرات من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من سحب دبابة الميركافا المدمرة.

سياسيا

ـ أعلن حسن نصر الله عن بدء المفاجآت التي كان وعد بها الإسرائيليين، داعياً أهل العاصمة إلى مشاهدة البارجة الحربية الإسرائيلية التي اعتدت على البنية التحتية والمدنيين في العاصمة والضاحية «وهي تحترق وتغرق». وأكد للإسرائيليين أن الحرب ستكون مفتوحة كما أردتموها. وستصل إلى ما بعد بعد حيفا.

وتوجه إلى الحكام العرب قائلاً: «نعم نحن مغامرون منذ العام 1982، يوم قلتم عنا مجانين وثبت أننا عقلاء» لافتاً إلى أن تلك المغامرة لم تجلب إلى الشعب سوى الكرامة والنصر. وقطعت المحطات التلفزيونية الإسرائيلية مؤتمراً صحافياً يعقده رئيس الأركان دان حلوتس لتنقل عن تلفزيون «المنار» مباشرة على الهواء الرسالة التي وجهها نصرالله.

ـ هاجم الرئيس حسني مبارك والملك عبدالله الثاني العملية التي نفذتها المقاومة اللبنانية منتقدين ما وصفاه بـ «المغامرات والأعمال التصعيدية غير المسؤولة» التي قد تؤدي إلى مواجهات غير محسوبة لا تخدم القضايا العربية.

ـ رفض مجلس الأمن طلب لبنان وقف إطلاق النار مانحاً إسرائيل، بضغط ممن الولايات المتحدة، المزيد من الوقت لزيادة عدوانها على لبنان، واكتفى المجلس بالدعوة إلى التعاون مع الفريق الدولي الذي أرسله الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الشرق الأوسط لاحتواء التصعيد.