قبل حوالي شهرين من الاستحقاق الرئاسي في لبنان يرى الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون المرشح الوحيد حتى الآن والذي يثير جدلا كبيرا، انه مفتاح حل الأزمة الحادة التي يشهدها لبنان. وقال الجنرال عون في مقابلة أجرتها معه وكالة «فرانس برس» في مكان إقامته في الرابية شمال شرق بيروت «ربما أنا المفتاح لأنني مستقل وأحب لبنان ولأنني رجل حر ولا عاصمة أجنبية خلفي.. يمكنني أن أكون الجسر بين جميع الأطراف».

وتابع: «لا يمكنني أن اضمن أي شخص آخر. اعرف بلدي، اعرف سياسيينا ولا أريد أن يحصل خطأ». وقال عون احد أقطاب المعارضة لحكومة فؤاد السنيورة انه يعارض انتخاب رئيس توافقي «ضعيف» نتيجة تسوية بين المعارضة والغالبية من اجل الخروج من الأوضاع المتأزمة، محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التدهور وانعدام الاستقرار و«سيدمر البلد».

وتبدأ مرحلة الاستحقاق الرئاسي في لبنان بحسب الدستور في 25 سبتمبر قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي إميل لحود الموالي لسوريا في 23 نوفمبر. واعتبر عون أن اللقاء الحواري بين القوى اللبنانية المقرر عقده اليوم السبت في ضواحي باريس يشكل «فرصة لجميع الفرقاء لعرض وجهات نظرهم» وللتوصل إلى «مبادرة ممكنة تكون خلاصة» لمختلف المواقف.

وقال: «لو لم نكن متفائلين، فلم نذهب إلى باريس؟ يجب إعطاء فرصة لجميع المبادرات». ويتردد أن شعبية عون تراجعت نتيجة تحالفه العام الماضي مع حزب الله. لكنه قال انه طوال بقائه في المنفى «سمعت أشخاصاً يقولون ليس للمسيحيين زعيم.

لكن حينما يكون لهم زعيم قوي، فإنهم يرفضونه». وتابع إن «على الجميع أن يفهم أن لبنان لا يحكم باستبعاد فئة واسعة تمثل ثلث سكانه» في إشارة إلى الطائفة الشيعية. وبالرغم من تحالف عون مع حزب الله، فان الحزب لم يعلن بعد دعم ترشيحه لكن عون قال «ربما يعلنونه في الوقت المناسب. ليس هناك حاليا مرشح آخر».

وبدد عون الانتقادات الموجهة إليه قائلا «قد يكون البعض ضدي، لكن لا يمكنهم دعم شخص آخر». وقال «إن تقدم مرشح منافس، عليه أن يعرض على الشعب اللبناني حلولاً.. وان يحل مشكلاتنا بشكل سلمي. عليه أن يوجد الثقة بين الأطراف اللبنانية»، متعهدا بتطبيق خطة إصلاحات ديمقراطية ومؤسساتية.

وعن إمكانية تشكيل حكومة ثانية التي تلوح بها المعارضة في حال تعذر انتخاب رئيس جديد نتيجة الشلل الذي يصيب الحياة السياسية اللبنانية منذ أشهر، قال عون «انه السيناريو الأقل سوءا، وهو أفضل من الفراغ» في رأس السلطة، لكنه أكد «لن أشارك في مثل هذه الحكومة».

وبدد عون المخاوف من نشوب حرب أهلية جديدة في لبنان في حال استمرت الأزمة الحالية وقال: «إننا نخشى وقوع أعمال إرهابية وتدخلات أجنبية، لكننا لا نخشى قتالا بين اللبنانيين».