أنهى الإيرانيون أمس جولة ثانية من المحادثات مع وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوضع إطار عمل لإزالة أوجه الغموض المتبقية حول البرنامج النووي الإيراني في غضون 60 يوماً وسط تصريحات متفائلة من الطرفين.
فيما وسعت ألمانيا من نطاق التحقيق حول الكيفية التي تم بها تصدير رافعة وأجزاء أخرى لمفاعل نووي إيراني للطاقة قبل خمس سنوات في تحد لحظر مفروض على التجارة النووية مع طهران.
وأشار نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي
هاينونن خلال مؤتمر صحافي إلى «محادثات بناءة» و«خطوات مهمة» اتخذت خلال محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين في محاولة لتذليل نقاط الخلاف في البرنامج النووي الإيراني.
من جهته، أعلن مساعد المجلس الأعلى للأمن القومي جواد واعدي أن «تقدماً جيداً» أحرز في المباحثات المتعلقة بتقديم إيران إجابات عن أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال المسؤولان إن مباحثاتهما ستستمر في الأسابيع المقبلة.
وتريد الوكالة تفسيرا لوجود آثار ليورانيوم عالي التخصيب يستخدم في صنع القنابل على بعض المعدات التي عثر عليها.
وتريد معرفة المزيد من المعلومات عن التجارب التي تجرى على البلوتونيوم، وما وصلت إليه البحوث التي تجرى على وحدات متقدمة للطرد المركزي قادرة على تخصيب اليورانيوم ثلاث مرات أسرع من النوع الذي تستخدمه إيران في الوقت الراهن.
في موازاة ذلك، وسعت ألمانيا من نطاق التحقيق حول الكيفية التي تم بها تصدير رافعة وأجزاء أخرى لمفاعل نووي إيراني للطاقة قبل خمس سنوات في تحد لحظر مفروض على التجارة النووية مع طهران.
وقال الناطق باسم الادعاء العام بمدينة بوتسدام كريستوف لانجه أمس إن عدد الشركات التي سيشملها التحقيق وصل إلى 50 شركة معظمها في غرب ألمانيا. ويعتقد أن المعدات تم تصديرها عبر الحدود البولندية إلى روسيا والتي حصلت على عقد عام 1995 لإصلاح واستكمال المفاعل النووي الإيراني المدمر في بوشهر والذي كانت ألمانيا قد بنته أصلا.
وبخلاف موسكو فإن ألمانيا تعارض بشدة أي صادرات نووية لإيران. لكن لانجه قال إن المحققين يعتقدون أن 12 شركة فقط خرقت الحظر على التصدير عن علم أما باقي الشركات فإنها بريئة حيث إنها دعيت فحسب إلى التقدم للمناقصة لكنها لم تفز بالصفقة وكانت تعتقد أن المعدات المطلوبة في طريقها إلى روسيا ذاتها.
وقال لانجه إن عددا من رجال الأعمال أدينوا بالفعل وصدرت ضدهم أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ أو الغرامة. وقدرت قيمة الطلبات بنحو 150 مليون يورو (200 مليون دولار).
واكتشف المحققون في العام 2004 أن مهندسين روسا اشتروا في عامي 2001 و2002 رافعة خاصة للتعامل مع قضبان الوقود في مفاعل بوشهر النووي الذي يعمل بالماء الخفيف والذي صممته شركة سيمينس للأعمال الهندسية قبل اندلاع الثورة الإيرانية.
