صعدت تركيا من لهجتها التحذيرية إلى زعماء كردستان العراق ملمحة إلى قرب الرد العسكري بالتزامن مع اتهام حكومة رئيس الوزراء العراق نوري المالكي بعدم التعاون في إنهاء ظاهرة حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية.
واتهم السفير التركي لدى واشنطن نابي سينسوي «زعماء كردستان العراق بتزويد متمردي حزب العمال الكردستاني بأسلحة أميركية بغية شن هجمات داخل تركيا»، محذراً من أن «بلاده لا تستبعد عملا عسكريا ردا على ذلك».
وقال إن «القوات التركية تقوم بتحركات مستمرة على طول الحدود بمواجهة متمردي العمال الكردستاني».
وأضاف «هذا جزء من إجراءات احترازية اعتيادية نتخذها داخل حدودنا. لكن طبعاً، لا استطيع القول إن تركيا ستكون قادرة على استبعاد أي خيار آخر في الحرب ضد الإرهاب».
وقال سينسوي: «نعرف أن الولايات المتحدة تمد الإدارة العراقية الشمالية بالسلاح، لكن من الممكن أن ينتهي به المطاف إلى الوقوع بيد المنظمات الإرهابية». وتابع إن «اللقاءات الثلاثية الأميركية العراقية التركية بشأن القضية كانت عديمة النتائج، ولم تبد حكومة نوري المالكي تعاوناً كافياً».
ولم يعلق السفير، الذي كان يتحدث أمام مراسلين عسكريين في واشنطن، على تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين عراقيين قولهم إن «تركيا حشدت 140 ألف جندي على طول الحدود مع بلادهم». لكنه حذر من أن «القادة والشعب في تركيا باتوا على حافة نفاد الصبر حيال ذلك».
أما على الطرف الأميركي، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برايان ويتمان إنه «لا توجد أدلة لدى الجيش الأميركي على تواجد قوات تركية قرب الحدود بهذا الحجم»، لكنه قال إن «هجوما تركيا سيكون عاملا غير مساعد على الإطلاق».
وأضاف ان «واشنطن على علم مؤكد بالتهديد الذي يشكله حزب العمال بالنسبة للحكومة والشعب التركيين». وأكد أن الإدارة أوضحت «أيضا أن أي نوع من العمليات العسكرية في العراق سيكون أمراً غير مساعد أبداً».