بعد عام على الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل تنتشر القوة الدولية في لبنان بكثافة في الجنوب، في مهمة يعتبرها قائدها الايطالي كلاوديو غراتسيانو «ناجحة» رغم التهديدات غير المتوقعة التي تواجهها. وقال الجنرال غراتسيانو في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في مقر القوة العام في الناقورة، قرب الحدود الإسرائيلية «أصف هذه المهمة في الوقت الراهن بأنها ناجحة».

وأضاف قائد القوة المؤقتة التابعة للأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ 1978 والتي تم زيادة عدد جنودها ووسعت مهمتها في 12 يوليو 2006 أن «هذه السنة بدون شك كانت الأكثر سلماً في التاريخ بين إسرائيل ولبنان».

واعتبر الجنرال الايطالي أن الاعتداء الذي وقع في الرابع والعشرين من الشهر الماضي كان هدفه في المقام الأول المساس باستقرار لبنان. وأضاف أن «مستوى الإجراءات الأمنية التي نتخذها عال أصلاً، لكن مهما كانت الإجراءات المتخذة فإنه يمكن الحد من مثل هذا النوع من الهجمات، لكن ليس منعها حتى مع أفضل الاستعدادات العسكرية».

وقال غراتسيانو الذي شارك في مهمات في الموزمبيق وافغانستان: «علينا توقع حصول مثل هذا النوع من الاعتداءات مجدداً»، رغم تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة التعاون مع الجيش اللبناني. واعتبر الجنرال الايطالي، الذي تعتبر بلاده أكبر مساهم في القوات في «يونيفيل» مع 2500 جندي، أن بدء خفض عدد القوة قد يصبح ممكناً، في خلال ثلاث سنوات.

وقال إنه «يتفهم قلق إسرائيل إزاء وجود عناصر من حزب الله على الجهة المقابلة من الحدود، حيث لا يزال الحزب يرفع إعلامه الصفراء»، لكنه قال إن «علم حزب الله لا يشكل انتهاكاً، لأن حزب الله طرف في الاتفاق» الذي أنهى المعارك.

وتابع في سياق آخر، أنه «فوجئ باستعدادات حزب الله الجيدة في ميدان المعارك» خلال حرب 2006، وكشف أنه «تم العثور على عدة مخابئ أسلحة وتحصينات سابقة ومواقع سابقة وبعضها كان مجهزاً بصواريخ»، قائلاً: «نحن أكيدون بأنه لا يزال هناك الكثير من الأمور المخبأة».

(ا ف ب)