اليوم الأول: الأربعاء 12/ 7/ 2006

إسرائيل تشنّ الحرب بعد عملية «الوعد الصادق»

ميدانياً

ـ عملية الوعد الصادق: عند التاسعة وخمس دقائق صباحاً، ولدى مرور قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ستة إلى ثمانية جنود في «خلّة وردة» في خراج عيتا الشعب، وبالقرب من بركة ريشة، قامت وحدة خاصة من المقاومة الإسلامية بتفجير عبوة ناسفة أدّت إلى قتل وجرح جميع عناصر القوة، ثم دارت اشتباكات عنيفة تمكّن خلالها المقاومون من قتل ثلاثة جنود إسرائيليين، وأسر جنديين آخرين تمّ نقلهما إلى مكان آمن.

ـ قامت القوات الإسرائيلية بقصف بلدات: رامية ورميش ويارون ورشاف والسلطانية لقطع الطريق على انسحاب عناصر المقاومة.

ـ ردّت المقاومة بقصف عدد من المستوطنات في زرعيت وشتولا بصليات من صواريخ الكاتيوشا. وبين العاشرة والنصف والحادية عشرة والربع خفّت المواجهات في المنطقة لترتفع حدّة القصف الإسرائيلي لمناطق الجنوب بعد إخفاق القوات الإسرائيلية في عمليات التقدّم لسحب قتلاها.

ـ الردّ الإسرائيلي غير المتكافيء على عملية المقاومة العسكرية، وهي عملية مسبوقة، استهدف المدنيين في منطقة الجنوب بكامل قطاعاتها بهدف تقطيع أوصالها، وعزلها عن لبنان.

ـ مجزرة الجسور: استعاد لبنان أجواء حرب الجسور التي نفّذتها القوات الإسرائيلية العام 1996، لكن على نحو أشد وأكثر عنفاً، فاستهدفت معظم الجسور المؤدية إلى الجنوب، وتلك التي تربط مناطق الجنوب بين بعضها البعض.

ـ ردّت المقاومة على الاعتداءات الإسرائيلية بقصف صاروخي استهدف مرابض المدفعية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وخصوصاً مرابض زعورة وعمفيت. وقصفت بالهاون مواقع السماقة ـ العلم ـ رمتا، وموقع الضهرة ووادي العسل بالكاتيوشا. وأعلنت المقاومة أنها أصابت ثلاث دبابات إسرائيلية.

ـ حصد اليوم الأول من القصف الإسرائيلي ثلاثة شهداء من المدنيين، وما يربو على العشرين جريحاً.

ـ ذكرت مصادر في وزارة الاتصالات أن جزءاً كبيراً من شبكة الألياف الضوئية العائدة إلى الهاتف الثابت التي تصل العاصمة بالجنوب قد تضرّرت جراء القصف الإسرائيلي على منطقة الدامور.

سياسياً

ـ عقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مؤتمراً صحافياً في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك استهله بمخاطبة »المجاهدين الأبطال» الذين وفوا بالوعد في أسر جنود إسرائيليين بهدف مبادلتهم مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، ولذلك سميت عمليتهم النوعية بالوعد الصادق، وحذّر من تغطية العدوان، وأكد الاستعداد لوقف النار معلناً أن لا سبيل لعودة الأسيرين الإسرائيليين إلا بالتفاوض غير المباشر وبالتبادل، وقال: «نحن جاهزون للتهدئة، وإذا اختاروا المواجهة فعليهم أن يتوقعوا مفاجآت».

ـ اعتبر رئيس الجمهورية العماد إميل لحود أن التهديدات التي أطلقها المسؤولون الإسرائيليون لن تخيف اللبنانيين، ، وأنهم ثابتون في مقاومة العدوان لاستكمال مسيرة التحرير قائلاً إن «إن تعميم إسرائيل لنموذج غزة في جنوب لبنان لن يكون ممكناً».

ـ جاء في بيان الحكومة اللبنانية إنها «لم تكن على علم وهي لا تتحّمل مسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية، وهي تستنكر بشدّة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف ويستهدف المنشآت الحيوية والمدنيين، وتطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن لمعالجة هذه الاعتداءات، وتبدي استعدادها للتفاوض عبر الأمم المتحدة وأصدقاء ثابتين لمعالجة ما جرى من أحداث، وما أدت إليه الأسباب التي دعت إلى ذلك».

ـ اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع أنه ليس من الجائز أن يرهن فريق لبناني مصير كل الشعب اللبناني بقرار منه.

ـ انتقد مسؤولون في قوى 14 آذار «تفرّد حزب الله بقرارات مصيرية لا تعرف نتائجها وقد تؤدي بلبنان إلى المجهول».

دولياً

ـ اعتبرت إسرائيل عملية الوعد الصادق نقطة تحوّل، ورأت في «الحكومة اللبنانية السيد» الجهة المسؤولة عن العملية، وعن إعادة الجنديين المخطوفين. وبعد مداولات أمنية مكثفة في أعقاب العملية انعقدت الحكومة الإسرائيلية في اجتماع طارئ قررت فيه تفويض طاقم وزاري باتخاذ الخطوات المناسبة لتنفيذ قراراتها.

وهي إعلان حرب على حزب الله في إطار المواجهة الكبرى بخطوة حربية عميقة ومؤلمة ومتواصلة لتحقيق هدفين: الأول ضربة مؤلمة لحزب الله والبنى التحتية اللبنانية في الساعات والأيام القريبة. والثاني إبعاد حزب الله عن الحدود بجهد عسكري ودبلوماسي على الصعيد الدولي. وأطلقت إسرائيل على حربها تلك تسمية «الجزاء العادل».

ـ قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك: «نعترف بوضوح كلي بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. إنه هجوم لم يسبقه أي استفزاز.. ويعود إلى الحكومة اللبنانية أن تواجه هذا التحدي لمصداقيتها وسيادتها».

ودعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش إلى الإفراج الفوري عن الجنديين، وقال في اختتام لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى: «إنه تصعيد خطير، ولا نرى كيف يمكن أن يسهم ذلك في تسوية الأزمة في غزّة».