أصدرت محكمة بريطانية أمس الحكم بالسجن لمدة 40 عاماً لكل من الرجال الأربعة الذين أدينوا بمحاولة شن تفجيرات انتحارية على شبكة النقل في لندن في 21 يوليو العام 2005، فيما صرح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس، أن حكومته ستتشاور على إجراءات خاصة بمكافحة الإرهاب لضمان محاكمة المشتبه بهم بنجاح.
وكانت المحكمة أدانت الرجال الأربعة وهم مختار سعيد إبراهيم وياسين حسن عمر ورمزي محمد وحسين عثمان، بالتآمر للقتل فيما يتعلق بالهجمات الفاشلة والتي وقعت بعد أسبوعين من التفجيرات التي تعرضت لها شبكة النقل في لندن في السابع من يوليو. كما قررت إعادة محاكمة عادل يحيى ومانفو آسيداو، بعدما فشلت هيئة المحلفين في التوصل إلى قرار حولهما أول من أمس وأمر قاضي المحكمة بحل الهيئة.
وجرت محاولة التفجيرات الفاشلة في الحادي والعشرين من يوليو 2005 أي بعد أسبوعين من وقوع تفجيرات لندن التي طالت ثلاثة قطارات للإنفاق وحافلة للنقل العام، أودت بحياة 52 شخصاً إلى جانب الانتحاريين الأربعة وأصابت نحو 700 شخص بجروح.
وقضت المحكمة أن المؤامرة «المستلهمة من شبكة القاعدة» مرتبطة بشكل واضح بالهجمات الانتحارية التي استهدفت شبكة مترو الأنفاق وحافلة قبل ذلك بأسبوعين. وقال رئيس محكمة ولويش في جنوب لندن «ليس لدينا شكوك أن الاثنين جزء من سلسلة من الهجمات المستلهمة من شبكة القاعدة». وأضاف أن الرجال الأربعة، وجميعهم لاجئون، من الصومال التي تمزقها الحروب وإثيوبيا سيتعين عليهم قضاء 40 عاماً في السجن كحد أدنى.
ومن جانبه، صرح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس أن حكومته ستتشاور على إجراءات خاصة بمكافحة الإرهاب لضمان محاكمة المشتبه بهم بنجاح. وقال للبرلمان دون ذكر المزيد من التفاصيل «تعتزم وزيرة الداخلية التشاور، ونسعى للحصول على توافق في الآراء من كل الأحزاب لضمان نجاح محاكمة المشتبه في تورطهم في الإرهاب». وأضاف أنه سيدرس أيضاً إمكانية تمديد مهلة احتجاز المشتبه في تورطهم في الإرهاب دون توجيه اتهام لهم والبالغة 28 يوما.
(وكالات)
