دخل المجلس التشريعي الفلسطيني في أزمة جديدة بعد فشله في الانعقاد أمس لعدم توفر النصاب القانوني المطلوب لعقد الجلسة وهو 67 نائباً، بسبب امتناع نواب كتلة «التغيير والإصلاح» التابعة لحركة «حماس» عن المشاركة في الجلسة.

ومنعهم نواب«فتح» في قطاع غزة، من التوجه إلى قاعة المجلس، بعد إغلاقه، ما أفشل مخطط الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتمديد حكومة الطوارئ الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض، وتحولها لحكومة تسيير أعمال إلى حين انعقاد الجلسة المقبلة للتشريعي في غضون أسبوع.

وحضر إلى قاعة المجلس 41 نائباً ما اضطر النائب الثاني لرئيس المجلس حسن خريشة إلى رفع الجلسة لنصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، غير أن نصف الساعة هذه لم تشكل فرصة كما كان مؤملاً من أجل حضور النواب وعقد الجلسة، وبقي النصاب على حاله بدون اكتمال.

وقال خريشة في افتتاح الجلسة أن من حضر هم 41 نائباً وغياب 43 بدون عذر واثنين بعذر و46 نائباً أسيرا في السجون الإسرائيلية على رأسهم رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك. وأضاف «انه لعدم اكتمال النصاب حسب القانون فان الجلسة ترفع لمدة أقصاها أسبوع وفي حالة عدم انعقادها في هذا الوقت فإن المجلس التشريعي يصبح معطلا ومن حق الرئيس إصدار القوانين بقرارات ومراسيم ويعطيه صلاحيات غير ممنوحة له في القانون الأساسي».

واعتبر خريشة أن «أية حكومة فلسطينية لا تأتي للمجلس التشريعي غير قانونية، بينما حالة الطوارئ من حق الرئيس أن يعلنها، وإذا كان راغباً في تمديها عليه أن يأتي للمجلس لنيل ثقة ثلثي الأعضاء». وأوضح «سندعو لجلسة في مدة أقصاها أسبوع من تاريخ هذه الجلسة.

حيث إن دعوة الرئيس دستورية وقانونية لبدء دورة جديدة للمجلس التشريعي على اعتبار أن النائب الأول الدكتور أحمد بحر ورئيس كتلة فتح عزام الأحمد طلبوا من الرئيس تمديد الدورة التي انتهت في 1 ـ 7 الماضي لمدة أربعة شهور». وأضاف «التمديد انتهى ونريد افتتاح دورة جديدة بدعوة من الرئيس مرة أخرى لبدء صفحة جديدة بدعم المجلس الجسم الشرعي الوحيد الذي بقي الرابط بين غزة والضفة».

وبحسب القانون الأساسي يشير نص المادة (43) من القانون الأساسي: «أنه لرئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي إصدار قرارات لها قوة القانون، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، أما إذا عرضت على المجلس التشريعي على النحو السابق ولم يقرها زال ما كان لها من قوة القانون».

من جانبه، أكد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد في تصريح ان أربعة نواب من حركة «فتح» في غزة هم فيصل أبو شهلة وانتصار الوزير (أم جهاد) ونجاة الأسطل وأشرف جمعة، منعوا من الدخول بالقوة إلى مقر المجلس التشريعي في غزة بعد أوامر من النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر.

وأضاف أن «مقر التشريعي في غزة أغلق «بقوة السلاح من قبل ميليشيات القسام والتنفيذية بأوامر من احمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي». وأوضح أن «القانون الأساسي يخول الرئيس عباس إصدار قرارات عند الضرورة لها قوة القانون لتسهيل الأمور على أن تعرض في أول جلسة على المجلس عندما يتمكن من الانعقاد.

وأضاف أنه «بعد انتهاء حالة الطوارئ لا نستطيع الاستمرار بها دون تمديدها من المجلس التشريعي، وفي حال تعطل المجلس على الرئيس أن يتصرف من خلال المادة 43 في القانون الأساسي». ورأى أن «المادة المذكورة تخول الرئيس عند الضرورة أن يصدر قرارات لتسهيل الأمور لها قوة القانون على أن تعرض في أول جلسة على المجلس عندما يتمكن من الانعقاد».

وذكر الأحمد ان «حركة حماس متخوفة كونها الآن أقلية وأصبحت فتح القوة الأكبر في ظل غياب زملاء لنا، هم يعتقدون أننا سوف نقوم بانتخاب هيئة مكتب جديد، نعم هذا ما نفكر فيه بكل صراحة، وهو من حقنا أن نمارسه كبديل عن الهيئة الحالية، وهذا سبب غيابهم، هم عطلوا المجلس بطريقة سلبية».

وفي وقت سابق عقد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي احمد بحر مؤتمراً صحافياً أمس استعرض فيه الأسباب التي دفعت نواب «حماس» إلى مقاطعة الجلسة. وقال ان انتخاب رئيس جديد للتشريعي واللجان والمندوبين، غير قانوني بسبب غياب 46 نائباً، بينهم 45 نائباً مختطفون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ووفاة نائب آخر، وهذا أدى إلى اختلال الخارطة السياسية والحزبية داخل المجلس.

غزة ـ «البيان» والوكالات