قال الناطق باسم كتلة التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي إن وثيقة الاتفاق الرباعي الداعم لحكومة المالكي بين الحزبين الكرديين الرئيسيين وحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي اكتملت، وأن الأسبوع المقبل سيشهد زيارة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود برزاني إلى بغداد للتوقيع على التحالف، فيما أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي سامي العسكري أن حكومة نوري المالكي تحظى بالدعم الأميركي ودول التحالف، مستبعدا كليا التضحية بها.
وقال النائب راوندوزي في حديث مع «راديو سوا» أن الصيغة النهائية قد اكتملت وتم إرسال نسخة قبل يومين إلى برزاني، وهي تتضمن عددا من المحاور المهمة تتعلق بالجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية، بالإضافة إلى آليات عمل الهيئة الرباعية المتكونة من الحزبين الكرديين وحزب الدعوة والمجلس الأعلى. وأعرب عن اعتقاده بأن الأيام المقبلة ستشهد اجتماعات لبحث آخر المستجدات حول هذه الوثيقة، ووضع اللمسات الأخيرة عليها قبل أن يتم التوقيع عليها.
ولم ينفِ النائب الكردي أن الوثيقة ستساعد في إطالة عمر حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، موضحا ذلك بقوله إنها «تأتي من أجل إنقاذ الحكومة من كثير من المآزق الأمنية والخدمية وكذلك مآزق العلاقات الإقليمية والخارجية، وبما أننا الاطراف الأربعة شركاء أساسيين في الحكومة، لذلك ليس من الغريب أن تتم الدعوة لإيجاد سبل جديدة لإنقاذ حكومة المالكي وإخراجها من مآزقه».
ولم يستبعد راوندوزي إمكانية انضمام الحزب الإسلامي العراقي إلى التحالف الرباعي بتأكيده ان دخول الحزب الإسلامي لهذا التكتل ضروري جدا لتقوية أركانه، مشيرا إلى ان طارق الهاشمي وقياديين آخرين ليسوا ضد هذا التكتل من حيث المبدأ، لكن لهم شروطهم التي وضعوها على طاولات المسؤولين في الأحزاب الأربعة، وباعتقادي أن المشاورات كفيلة بتذليل العقبات»
وقلل النائب الكردي من إمكانية قيام جبهة التوافق والتيار الصدري بسحب الثقة من حكومة المالكي في مجلس النواب بتأكيد ان الجبهة الرباعية ستحصنه من اية انقلابات. من جهته، قال حميد الساعدي النائب عن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد إن ليس هناك ما يشير رسميا إلى قيام رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري أو أية شخصية أخرى بطرح أنفسهم بدلاء عن نوري المالكي.
وأكد الساعدي في تصريح صحافي«أنه لم يسمع بمثل هذه الطروحات بشكل رسمي، لا من قبل الجعفري ولا من غيره ولكنه يعتقد أن حكومة المالكي تواجه ضغوطات كثيرة ومن مختلف الأطراف وتهديدات واحتقانات، فضلا عن التحديات الصعبة القائمة بيد أن القوى الملتفة حول الحكومة قد أعلنت استمرار تأييدها إلى أن تنجح في أدائها»
إلى ذلك، وصف مستشار رئيس الوزراء العراقي النائب سامي العسكري تسريبات وكالة أنباء «أسوشيتدبرس» حول التقرير الذي سيقدمه الرئيس جورج بوش إلى الكونغرس الأميركي قبل نهاية الأسبوع الحالي، والذي يصف حكومة نوري المالكي بالعاجزة عن تحقيق أي مكاسب سياسية أو أمنية أو اقتصادية، بأنها جزء من الصراع السياسي في واشنطن.
وقال العسكري في حديث صحافي إن الصراع هو بين الجمهوريين والديمقراطيين وموجه ضد الرئيس بوش وليس ضد الحكومة العراقية. وأكد على أن حكومة نوري المالكي تحظى بالدعم الأميركي ودول التحالف. وعبر عن قلقه من تسليح القوات الأميركية لمقاتلين من العشائر العربية السنية، ووصف هذه الخطوة بانها بمثابة تشكيل ميليشيات جديدةوأوضح مستشار رئيس الوزراء سامي العسكري أن الحكومة ترى أن بعض التنظيمات المسلحة أشد خطورة من تنظيم القاعدة على العراق.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
