رفض الأسرى الأربعة الأردنيون المحررون من السجون الإسرائيلية ارتداء زي السجن واعتكفوا في غرفهم رافضين زيارة ذويهم إليهم بعد إصرار إدارة سجن قفقفا، شمال البلاد، على معاملتهم كالسجناء الآخرين، في وقت جرمت محكمة أمن الدولة متهمين كانا خططا لقتل مواطن أميركي في إحدى ضواحي العاصمة عمّان.

وقالت لجنة أهالي الأسرى والمفقودين الأردنيين في السجون الإسرائيلية في بيان إن «والد ووالدة أمين الصانع الأسير الأردني المحرر المحتجز في سجن قفقفا لم يتمكنا من زيارته حتى الآن، حيث تصادف يوم تحريره وجودهما في السعودية لأداء مناسك العمرة».

وأوضح البيان أن «50 شخصاً من أهالي الأسرى المحررين الأربعة توافدوا إلى السجن، غير أنهم لم يتمكنوا من رؤية أبنائهم بسبب إصرار إدارة السجن على معاملتهم كما يعامل السجناء العاديون». ويرفض الأسرى المحررون ارتداء زي السجن «استنادا إلى أنهم ليسوا مجرمين ولا يقبلون أن يعاملوا معاملة المجرمين».

وطالب أهالي الأسرى المحررين رئيس الحكومة معروف البخيت «تنفيذ الوعود التي أطلقها والتي أعلن فيها أن الأسرى المحررين هم ضيوف على بلدهم وحكومتهم، وأن الحكومة ستوفر لهم مكانا يليق بهم لقضاء المدة المتفق عليها مع الحكومة الإسرائيلية وهي سنة ونصف كحد أقصى».

وقال بيان اللجنة إن «الحكومة تعهدت بأنها ستعتني بالأسرى المحررين وتقدم لهم كل ما يحتاجونه خلال هذه الفترة، كما ستقوم بنقلهم إلى مدينة الحسين الطبية لإجراء الفحوص الطبية اللازمة ومتابعة الوضع الصحي لهم بشكل مستمر، خصوصاً أنهم يعانون أوضاعاً صحية سيئة ويحتاجون النقل إلى المستشفى في أقرب وقت ودون أي تأخير».

إلى ذلك، جرمت محكمة أمن الدولة متهمين كانا خططا لقتل مواطن أميركي في إحدى مناطق عمان. فحكمت على الأول ويدعى محمد الحوتري الوضع بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثماني سنوات، فيما قضت بوضع المتهم محمد شحادة بالأشغال الشاقة المؤقتة لثلاث سنوات.

ووفقا للائحة الاتهام فقد اتهم كل من محمد حسين شحاده ومحمد سميح الحوتري، وكلاهما في الخامسة والعشرين من العمر، بـ «المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية وحيازة سلاح أوتوماتيكي (كلاشنكوف) دون ترخيص قانوني بقصد استعماله على وجه غير مشروع». وأوقف المتهمان على خلفية هذه القضية في 8 نوفمبر الماضي.

وفي ذات السياق، باشرت محكمة أمن الدولة بإعادة محاكمة المتهمين في قضية «كتائب التوحيد» التي يتزعمها المحكوم عليه بالإعدام شنقا عزمي الجيوسي وثلاثة متهمين آخرين مثلوا أمام المحكمة وهم حسين شريف، واحمد سمير عبد الفتاح، والمواطن السوري أنس الشيخ حيث كانت محكمة التمييز قد نقضت قرار محكمة أمن الدولة في أبريل الماضي.

وطالب مدعي عام المحكمة خلال الجلسة في القضية التي خطط فيها المتهمون لتفجير مبنى المخابرات العامة الأردنية في شهر أبريل من العام 2004 بواسطة قنابل كيماوية بعدم إتباع النقض في القضية، فيما طلب محاميا الدفاع سميح خريس ومحمد مهيار بإتباع النقض. وقررت المحكمة تأجيل النظر بالقضية إلى الخامس من سبتمبر المقبل لإمهال المدعي العام والدفاع من تقديم المذكرة.

وكانت محكمة أمن الدولة قضت في فبراير العام الماضي بالإعدام شنقا حتى الموت على تسعة متهمين في التنظيم، هم: عزمي الجيوسي، وحسين شريف، وأحمد سمير عبد الفتاح، وحسن عمر سميك، وأنس الشيخ (سوري الجنسية)، الذين حوكموا حضوريا.

كما قضت بالإعدام غيابيا على أربعة متهمين هم: إبراهيم زين العابدين الملقب أبو حذيفة، وسليمان خالد درويش الملقب أبو الغادية (سوري)، وشوقي عمر الملقب أبو أحمد الأميركي، بالإضافة إلى الزعيم السابق لتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» أبو مصعب الزرقاوي الذي أسقط الحكم لاحقا عنه بعد مقتله في العراق في يونيو العام الماضي.

عمان ـ لقمان اسكندر