تجاهل رئيس الرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الحقيقة التاريخية حول احتلال فلسطين، زاعما أن السبب الرئيسي للعداء المحيط بإسرائيل هو «الأصولية» في الشرق الأوسط كون إسرائيل يهودية كما زعم في حديث لصحف غربية «عدم إمكانية قيام مصالحة بين فتح وحماس».

وقال أولمرت في حوار أجرته معه صحيفة «الباييس» الإسبانية: «شخصياً لا أعتقد في إمكانية المصالحة بين حماس وأبومازن.. فحماس تمثل قوة تدميرية متطرفة وهي منظمة عسكرية أصولية هدفها هو الاستمرار في المواجهات العنيفة مع إسرائيل». وأضاف «لقد أخبرني أبو مازن بكل وضوح أنه لن يكون هناك أبداً سلام معهم (حماس).. سنقاتلهم دائماً وأتمنى أن يلتزم بهذا الوعد».

وزعم أن «المشكلة الأساسية في الشرق الأوسط والتي تتجاوز حدوده الإقليمية هي التطرف الإسلامي والأصولية التي تتسم بالعنف.. وهو ما أشعل العنف في أفغانستان وباكستان والعراق كما أنه قوام الثورة الإيرانية». وتجاهل أولمرت حقيقة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وزعم انه «ونتيجة لأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة غير المسلمة في هذا المحيط الذي يضم أمماً جميعها إسلامية فهي دائماً الهدف الرئيسي لهذه الحركات المتشددة». كما زعم انه لا يريد أن ينقسم الفلسطينيون إلى كيانين سياسيين منفصلين بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال أولمرت لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الايطالية خلال زيارة رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي إلى تل أبيب ان الحل يبقى قيام دولتين لشعبين، وأضاف: «لسنا أغبياء. لا نريد أن نفصل غزة عن الضفة الغربية. نعلم أن مليونا ونصف مليون فلسطيني يعيشون في القطاع فكيف لهم أن ينفصلوا عن الآخرين».

ومن جهة أخرى ذكرت مصادر عبرية أن أولمرت يعتزم عرض قائمة الـ 250 أسيراً من حركة «فتح» والتي تخطط الحكومة الإسرائيلية الإفراج عنهم خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل. وقال موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني بأن مسؤولي الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) ووزارة العدل مشغولون بصياغة قائمة أسماء جديدة ل250 أسيرا عقب رفض أولمرت قائمة أولية الأسبوع الماضي.