لم تنتظر فصائل المقاومة الفلسطينية كثيراً للرد على الاتفاق الثلاثي، فقصفت أمس معبر «كرم أبوسالم» بـ 16 قذيفة هاون، تأكيدا على رفضها لاستخدامه بديلاً عن معبر رفح للسماح بمرور نحو 6 ألاف عالق فلسطيني على الحدود مع مصر، في وقت دعت حركة «حماس» إلى تشغيل معبر رفح تحت الإدارة المصرية. أعلنت «كتائب القسام» عن أنها أطلقت 12 قذيفة هاون على ثلاث دفعات باتجاه معبر «كرم أبو سالم» شرق رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت الكتائب في بيان إن «القصف يأتي كرد طبيعي على جرائم الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية من اغتيالات وتوغلات وتجريف للأراضي». كما يأتي القصف بُعيد اتفاق فلسطيني مصري إسرائيلي على إدخال العالقين على معبر رفح عبر معبر «كرم أبو سالم» الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال.

وأعلنت «سريا القدس» عن قصف المعسكر الإسرائيلي عند كرم أبوسالم ومنطقة النقب الغربي بأربع قذائف هاون وقالت السرايا في بيان إن «الهجوم بمثابة رسالة تهديد للذين يريدون استخدام المعبر كبديل لمنفذ رفح الحدودي». ويعلق نحو ستة آلاف فلسطيني في ظل ظروف إنسانية صعبة منذ منتصف الشهر الماضي على الجانب المصري من معبر رفح الذي أغلق في أعقاب سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة.

وفي وقت سابق دعت «حماس» إلى «تحويل معبر رفح إلى معبر فلسطيني مصري فقط معلنة عن رفضها لتحكم المراقبين الأوروبيين بحركة الفلسطينيين». وطالبت الحركة في بيان «بالفتح الفوري لمعبر رفح الحدودي وعودة جميع العالقين إلى بيوتهم». وجددت «رفضها لاعتماد المعبر لتنقل المواطنين وبضائعهم باعتباره معبراً احتلالياً».

واعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن الموافقة الفلسطينية على استخدام المعبر الإسرائيلي تدعم المخططات الصهيونية الهادفة للتحكم والسيطرة على كافة مفاصل لحياة الفلسطينية».ولاحقا، شارك مئات الفلسطينيين في تظاهرة نظمتها «حماس» قرب معبر رفح للمطالبة بإعادة فتح المعبر.

وتجمع المتظاهرون عند البوابة الرئيسية لمعبر رفح. ورفع عدد من المتظاهرين لافتات كتب على إحداها «اقتحموا المعبر ليعود إلينا» و«أين منظمات حقوق الإنسان الدولية».وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري في مؤتمر صحافي خلال المظاهرة: «إننا نطلق أيدي كل قوى المقاومة للتعبير عن رفضها لافتتاح هذا المعبر»، وتابع: «أي معابر أخرى غير رفح هي مناطق عسكرية وتتعامل معها الأذرع العسكرية بناء على هذا التصنيف باعتبارها أهدافاً عسكرية من الدرجة الأولى».

وأكد على «رفض حركته لتحويل المعبر ما يعني عودة قطاع غزة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة». وقال ان «الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يريد استبدال شرعية (حماس) بشرعية الاحتلال». وتابع: «هناك قبول عربي للأسف بموقف (أبو مازن) على حساب شعبنا فيما يتعلق بالمعبر». ودعا أبو زهري «مصر إلى التدخل من أجل إعادة فتح معبر رفح كي يتسنى لآلاف الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري من المعبر العودة إلى بيوتهم في قطاع غزة».